نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٠٦
[... ] عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام، قالا: المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه الا بإذن سيده، قلت: فان السيد كان زوجه بيد من الطلاق؟ قال: بيد السيد ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ، فشئ الطلاق [١]. وفي الصحيح، عن شعيب بن يعقوب العقرقوفي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سئل وانا عنده أسمع، عن طلاق العبد، قال: ليس له طلاق ولا نكاح اما تسمع (قول - خ) الله تعالى عبدا مملوكا لا يقدر على شئ؟ قال: لا يقدر على طلاق ولا نكاح الا بإذن مولاه [٢]. وفي الصحيح، عن بكير بن اعين وبريد بن معاوية، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام انهما قالا في العبد المملوك: ليس له طلاق الا بإذن مولاه [٣]. واجاب عنها الشيخ في كتابي الاخبار بالحمل على ما إذا تزوج العبد بامة مولاه جمعا بينها وبين ما تقدم من الاخبار المفصلة فان المفصل يحكم على المجمل. ويشكل بان الأخبار المفصلة قاصرة من حيث السند فلا يتم الخروج بها عن ظاهر الأخبار الصحيحة. لكن لا يخفى ان ما عدا الرواية الاولى غير واضح الدلالة على المطلوب، إذ أقصى ما تدل عليه، توقف طلاق العبد على اذن سيده، لا ان الطلاق بيد السيد. اما الرواية الاولى فصريحة في المطلوب، والجمع بينها وبين الاخبار المتقدمة لا يخلو من اشكال، والمسألة محل تردد وان كان القول المشهور لا يخلو من قرب لاستفاضة الروايات به واعتبار أسانيد بعضها واعتضادها بعمل الاصحاب.
.[١] الوسائل باب ٤٥ حديث ١ من ابواب مقدمات الطلاق ج ١٥ ص ٣٤٣.
[٢] الوسائل باب ٦٦ حديث ٢ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٧٦.
[٣] الوسائل باب ٤٥ حديث ٧ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٥١.