نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٠٤
[ واما الطلاق: فإذا كانت زوجة العبد حرة أو امة لغير مولاه فالطلاق بيده وليس لمولاه اجباره ]. المأتان المؤخرة عنه (على الزوج - ئل)؟ فقال: ان كان الزوج دخل بها وهي معه ولم يطلب السيد منه بقية المهر حتى باعها فلا شئ له عليه ولا لغيره [١]. وهي ضعيفة السند، واجاب عنها في المختلف بحمل الدخول على الخلوة دون الايلاج، قال: وقوله: (ان لم يكن اوفاها بقية المهر) معناه، ان لم يكن فعل الدخول الذي باعتباره يجب أن يوفيها المهر ثم باعها، لم يكن له شئ، للفسخ بالبيع من قبله قبل الدخول، ولا لغيره إذا لم يجز العقد. ولا يخفى ما في هذا التأويل من البعد. قوله: (واما الطلاق فإذا كانت زوجة العبد الخ) ما اختاره المصنف رحمه الله من أن العبد إذا تزوج باذن مولاه حرة أو أمة لغير مولاه كان الطلاق بيده وأنه ليس له اجباره عليه، قول معظم الاصحاب وقال ابن أبي عقيل: إذا زوج السيد عبده فالطلاق إلى السيد دون العبد، متى ما شاء السيد فرق بينهما. وهو بإطلاقه يتناول ما إذا كانت الزوجة حرة أو أمة لغير مولاه وقال ابن الجنيد: طلاق العبد إلى مولاه سواء كانت زوجته امة مولاه أو أمة غيره أو حرة. قال في المختلف بعد نقل ذلك: وقول ابن أبي عقيل وابن الجنيد ليس عندي بعيدا من الصواب. وقال أبو الصلاح: لسيده ان يجبره على الطلاق.
.[١] الوسائل باب ٨٧ حديث ١ من ابوب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٩٠ وما نقلناه موافق لما في الوسائل ولكن في النسخ هكذا: فقال: إن لم يكن أوفاها بقية المهر الخ.