نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٠٣
[... ] خاصة. مع ان اللازم من هذا الدليل تنصف (تنصيف - خ) المهر بالبيع كالطلاق لا سقوط الجميع. وعلل أيضا بان البضع قد انتقل إلى المشتري وتعذر تسليمه على البائع فانتفى المعوض من قبله، وإذا انتفى المعوض من قبله وجب ان يسقط استحقاقه للعوض ويصير للثاني إذا اجاز العقد، لان المعوض صار حقا له. ويتوجه عليه ان انتفاء المعوض انما يتحقق بفسخ المشتري العقد، ومعه لا ريب في سقوط المهر، لانه فرقة جائت من قبل مالك البضع قبل الدخول اما مع اجازته وتسليم صاحب العوض للمعوض بالفعل فلا. ويحتمل قويا القول بكون المهر للأول مع اجازة الثاني العقد لدخوله في ملكه بالعقد، والاجازة تقرير للعقد الأول وليست عقدا مستأنفا. ويؤيده اتفاق الاصحاب ظاهرا على ان الأمة المزوجة إذا اعتقت قبل الدخول، فاجازت العقد يكون المهر للسيد. والحكم في اجازة الأمة بعد العتق واجازة المشتري واحد. وربما فرق بينهما بان البيع معاوضة تقتضي تمليك المنافع تبعا للعين فيصير منافع البضع مملوكة للمشتري، بخلاف العتق فانه لا يقتضي تمليكا وإنما هو فك بملك ففي الامة المعتقة يكون المنافع كالمستثناة للسيد وفي البيع ينتقل إلى المشتري. وفي الفرق نظر يعلم مما قررناه. وفي المسألة اقوال اخر ضعيفة ولم تصل الينا في هذه المسألة رواية سوى ما رواه الشيخ، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير، عن احدهما عليهما السلام في رجل زوج مملوكته (مملوكة له - ئل) من رجل على اربعمائة درهم فجعل له مائتي درهم وأخر عنه مائتي درهم، فدخل بها زوجها ثم ان سيدها باعها بعد من رجل لمن تكون