نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٠٢
[ ويملك المولى المهر بالعقد، فان دخل الزوج استقر، ولا يسقط لو باع. اما لو باع قبل الدخول سقط، فان اجاز المشتري كان المهر له، لان الاجازة كالعقد ]. البيع طلاقا على جواز الفسخ للبائع. وعلى الثاني ان هذه العلة مستنبطة فلا اعتبار بها. وظاهر كلام المصنف يقتضي الفرق بين ما لو كان مالك الآخر الذي لم يبع البائع وغيره فان الخيار يثبت في الاول دون الثاني، وبه صرح جدي قدس سره، في المسالك والأظهر عدم ثبوته في الموضعين. ويستفاد من قول المصنف: (لم يثبت العقد ما لم يرض كل واحد منهما) انه لو فسخ احدهما انفسخ العقد وان التزم به الآخر، وهو كذلك. ومثله ما لو اشترك الخيار بين البائع والمشتري فاختار احدهما الامضاء والآخر الفسخ. قوله: (ويملك المولى المهر بالعقد الخ) اما ان المولى بملك المهر بالعقد فلأنه عوض البضع الذي هو ملك المولى وقد تقدم الكلام فيه. واما استقراره بالدخول وعدم سقوطه بالبيع الواقع بعده - سواء اجازه المشتري ام لا - فلأن الدخول موجب لاستقرار المهر في الحرة والأمة لحصول مقصود المعاوضة، حتى لو طلق الزوج والحال هذه لم يسقط من المهر شئ، فالبيع أولى. واما انه إذا باع الأمة قبل الدخول يسقط المهر، فان اجاز المشتري كان المهر له، فقد علله المصنف بأن الاجازة كالعقد المستأنف. وربما كان وجهه ما ورد في كثير من الروايات من أن البيع طلاق لكن فيه ما عرفت من ان الظاهر أن المراد به افادته تخير المشتري بين فسخ العقد وامضائه