نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٠١
[ ولو كانا لمالك فباعهما لاثنين فلكل منهما الخيار. وكذا لو باع احدهما لم يثبت العقد ما لم يرض كل واحد منهما ]. بعد وروده، لا دليلا مستقلا على اثبات الحكم، والثاني مع صحته لا يخرج عن القياس. والأصح ما اختاره ابن ادريس هنا أيضا. قوله: (ولو كانا لمالك فباعهما لاثنين فلكل منهما الخيار) لا فرق في ذلك بين ان يبيع احدهما لواحد والآخر لآخر أو يبيعهما معا لاثنين على وجه الاشتراك. والوجه في ذلك اطلاق ما تضمن ثبوت الخيار للمشتري فانه متناول لجميع هذه الصور. قوله: (وكذا لو باع احدهما الخ) المراد أنهما إذا كانا لمالك واحد فباع احدهما خاصة كان الخيار في فسخ العقد وامضائه لكل من البائع والمشتري. اما ثبوته للمشتري فمعلوم مما سبق. واما ثبوته للبائع فاستدل عليه باطلاق النص بان البيع طلاق، وباشتراك البائع والمشتري في المعنى المقتضى لجواز الفسخ، فان المشتري كما يتضرر بتزويج مملوكه بغير مملوكه، فكذا البائع. ويتوجه على الأول ان مقتضى حسنة بكير بن اعين وبريد بن معاوية، ان معنى كون البيع طلاقا أن المشتري ان شاء فرق بينهما، وان شاء تركهما على حالهما فانه عليه السلام قال: (من اشترى مملوكة لها زوج فان بيعها طلاقها فان شاء المشتري فرق بينهما، وان شاء تركهما على نكاحهما) [١]. وفي معنى هذه الرواية غيرها من الاخبار [٢]، وعلى هذا فلا دلالة لكون
[١] الوسائل باب ٤٧ حديث ٤ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٥٤.
[٢] راجع باب ٤٧ المذكور.