نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٠٠
[... ] الرواية الواردة به شاذة، وقياسه على بيع الأمة باطل. وشنع عليه العلامة في المختلف فقال: ونسبة ابن ادريس كلام الشيخ إلى القياس جهل منه وقلة تأمل وسوء نظر في الادلة واستخراجها، فانه لو فقدت النصوص لكان الحكم في العبد مساويا للامة لان الشارع لم يفرق بينهما في مثل هذه الاحكام كما لم يفرق لتقويم وغيره هذا كلامه رحمه الله. ولا يخفى ما فيه فان الحكم بالمساواة يحتاج إلى دليل من نص أو اجماع، ومع انتفائه يجب التمسك بمقتضى العقد اللازم. والاصح ما اختاره ابن ادريس. وربما ظهر من تخصيص المصنف ثبوت الخيار بالمشتري عدم ثبوته لمولى الآخر وهو احد القولين في المسألة، وبه قطع ابن ادريس في سرائره فقال: لا ارى لرضا الذي لم يبع وجها، لان الخيار في اقرار العقد وفسخه للمشتري في جميع اصول هذا الباب، وانما جعل الشارع لمن لم يحضر العقد ولا كان مالكا لاحدهما وانما انتقل إليه الملك بالخيار، لانه ما يرض بشئ من ذلك الفعال لا الايجاب ولا القبول، ولا كان له حكم فيهما والموجب والقابل اعني السيدين المالكين الاولين رضيا واوجبا وقبلا فمن جعل الخيار لهما يحتاج إلى دليل. وقال الشيخ في النهاية: إذا باع العبد أو الأمة يثبت الخيار للمشتري ولمولى الآخر. ونفى العلامة عنه في المختلف البعد من الصواب، قال: لان الذي لم يبع انما رضي بالعقد مع المالك الأول والاغراض تختلف باختلاف الملاك، وأيضا البائع أوجد سبب الفسخ وهو الخيار للمشتري فيكون للآخر ذلك أيضا لانه مالك كالبائع مساو له في الحكم فيثبت له ما ثبت له. وضعف هذين الدليلين ظاهر، فان الأول انما يصلح توجيها للنص