نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٠
[ (الثانية) لا يشترط حضور شاهدين، ولا ولي إذا كانت الزوجة ] والمستند فيه ما رواه في الصحيح، عن محمد بن اسماعيل بن بزيع، قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن امرأة ابتليت بشرب النبيذ، فسكرت، فزوجت نفسها رجلا في سكرها، ثم افاقت فانكرت ذلك، ثم ظنت أنه يلزمها، ففزعت منه، فاقامت مع الرجل على ذلك التزويج، أحلال هولها؟ أم التزويج فاسد لمكان السكر، ولا سبيل للزوج عليها؟ فقال: إذا أقامت معه بعد ما افاقت، فهو رضا منها، قلت: ويجوز ذلك التزويج عليها؟ فقال: نعم [١]. وهذه الرواية مروية في كتاب من لا يحضره الفقيه بطريق صحيح ايضا [٢]. وليس فيها ما يخالف الادلة القطعية، فيتجه العمل بها. قال في المختلف: والتحقيق ان نقول: ان بلغ السكر بها إلى حد عدم التحصيل، كان العقد باطلا، ولا يتقرر باقرارها، لأن مناط صحة العقد - وهو العقل - منفي هنا، وان لم يبلغ السكر إلى ذلك الحد صح العقد مع تقريرها اياه، وعليه تحمل الرواية [٣]. ويشكل ما حمل عليه الرواية: بانها ان كانت وقت العقد جائزة التصرف، لزمها العقد، ولم يكن لها بعد ذلك رده، والا لم يصح على ما ذكرناه، فالجمع بين صحة عقدها، واعتبار رضاها بعد ذلك غير مستقيم. قوله: ((الثانية) لا يشترط حضور شاهدين، ولا ولي إذا كانت
[١] التهذيب: ج ٧ (٣٢) باب عقد المرأة على نفسها النكاح، ص ٣٩٢ الحديث ٤٧ وفي الوسائل، ج ص ٢٢١ الحديث ١.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ (١٢٤) باب ما احل الله عزوجل من النكاح ص ٢٥٩ الحديث ١٥ وفيه (فورعت منه).
[٣] لاحظ للمختلف، كتاب النكاح، ص ٩٠ س ٢١.