نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٩٢
[ وام الولد رق وان كان ولدها باقيا، ولو مات جاز بيعها، وتنعتق بموت المولى من نصيب ولدها، ولو عجز النصيب سعت في المتخلف ]. الشرع هو المركب من الايجاب والقبول، ولا يقدح في ذلك كونها مملوكة لأنها بمنزلة الحرة حيث تتحرر بتمام العقد فرقيتها غير مستقرة، ولولا ذلك لامتنع تزويجها. ويحتمل العدم، واختاره العلامة في المختلف وجمع من المتأخرين، لان المستند في شرعية هذا العقد، النقل المستفيض، وليس في شئ منه ما يدل على اعتبار القبول، ولأنها حال الصيغة مملوكة، فلا اعتبار برضاها، ولان رضاها لو كان معتبرا لبطل ما وقع من المولى، لأنه قائم مقام القبول حيث انه وظيفته ووظيفة الايجاب من جهتها، ولأنه لابد من كمال المتعاقدين حال الايجاب والقبول وهو منتف هنا. ولا ريب في قوة هذا الوجه وان كان الاحوط اعتبار القبول عملا بالمتيقن ليعتبر وقوعه بالعربية على الفور، على نهج سائر العقود اللازمة. وحيث قد عرفت أن هذا الحكم مخالف للاصول المقررة فيجب الاقتصار فيه على موضع النص والوفاق، وهو ما إذا تزوج أمته وجعل مهرها عتقها فلا يجوز جعل عتق بعض مملوكته مهرا، ولا جعل نصيبه من المبعضة ونحو ذلك من الصور الخارجة عن موضع النص. قوله: (وام الولد رق وان كان ولدها باقيا الخ) لا ريب ان مجرد الاستيلاد ليس سببا في العتق، لكن تتشبث بالحرية، فان مات الولد وأبوه حي عادت إلى محو الرق وجاز بيعها اجماعا، وان مات مولاها والولد حي انعتقت بموت المولى لانتقالها أو بعضها إلى ولدها فينعتق عليه ما يرثه منها، لان ملك الولد لاحد أبويه يوجب عتقه عليه ولو بقي منها شئ خارج عن ملكه سرى إليه العتق ان كان