نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٩١
[... ] ابا عبد الله عليه السلام يقول: إذا قال الرجل لامته: اعتقتك وأتزوجك واجعل مهرك عتقك فهو جائز [١]. (الثاني) هل يكفي قوله: تزوجتك وجعلت مهرك عتقك، عن قوله: اعتقتك؟ قال في المختلف: الفاظ علمائنا وما ورد من الاخبار تدل على الاكتفاء بذلك. وهو كذلك ويدل عليه صريحا قوله عليه السلام في صحيحة علي بن جعفر: فان قال: قد تزوجتك وجعلت مهرك عتقك فان النكاح واقع بينهما [٢]. ويؤيده انه لو أمهر امرأة ثوبا فقال لها: تزوجتك وجعلت مهرك هذا الثوب فانها تملكه بتمام العقد من غير احتياج إلى صيغة تمليك، فكذا إذا جعل العتق مهرا فانها تملك نفسها لا حاجة إلى صيغة اخرى للعتق. ولا يخفى أن قولهم: (تملك نفسها) مجاز من حيث حصول غاية الملك فلا يرد عليه أن الملك إضافة فلا بد لها من تغاير المضافين بالذات. ونقل عن ظاهر المفيد وأبي الصلاح أنهما اعتبرا لفظ اعتقتك، لان العتق لا يقع الا بالصيغة الصريحة وهو التحرير والاعتاق فلا بد من التلفظ باحدهما. وجوابه بعد تسليم انحصار العتق في هاتين الصيغتين، ان هذا العقد ثابت بالنصوص الصحيحة التي لا سبيل إلى ردها فلا يقدح فيه مخالفته للاصول المقررة كما تقدم. (الثالث) هل يفتقر هذا النكاح إلى القبول من المرأة؟ يحتمل ذلك لانه عقد نكاح فاشترط فيه القبول كسائر العقود اللازمة، ولان العقد في عرف اهل
[١] الوسائل باب ١١ حديث ١ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٠٩.
[٢] الوسائل باب ١٢ قطعة من حديث ١ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥١١.