نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٩٠
[... ] عتقك فان النكاح واقع (بينهما - خ) ولا يعطها شيئا [١]. وقد روى هذه الرواية، الشيخ في التهذيب والاستبصار مرسلا علي بن جعفر بهذا المتن. لكن جدي قدس سره في المسالك أوردها على غير هذا الوجه، فانه قال فيها: وان قال: قد تزوجتك وجعلت مهرك عتقك، فان النكاح باطل ولا يعطيها شيئا. ولم اقف على هذه الرواية في شئ من كتب الحديث، ولا في كتب الاستدلال، ولا يبعد ان تكون موهومة وما اوردناه اولا صحيح السند، ومقتضاه انعقاد النكاح إذا قال: تزوجتك جعلت مهرك عتقك. لكنه لا يدل على البطلان مع تقديم العتق على التزويج، إذ لفظ التزويج غير مذكور في السؤال، فجاز ان يكون البطلان مستندا إلى الاخلال بهذا اللفط، لا إلى تقديم العتق عليه. وذهب المفيد والشيخ في الخلاف إلى اشتراط تقديم العتق واختاره العلامة في المختلف نظرا إلى ان نكاح الأمة باطل. ولا يخفى ان ذلك وارد مع تقديم العتق ايضا، لان الكلام انما يتم بآخره. والأصح عدم الفرق بين تقديم التزويج على العتق وتأخيره كما اختاره المصنف في الشرائع وجمع من المتأخرين، لأن الكلام جملة واحدة لا يتم الا بآخره، فلا فرق بين تقديم احد اللفظين وتأخيره. ويدل على جواز تقديم التزويج صريحا صحيحة علي بن جعفر المتقدمة وعلى جواز تقديم العتق ما رواه الكليني - في الصحيح - عن عبيد بن زرارة انه سمع
[١] الوسائل: باب ١٢ حديث ١ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥١١.