نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٨٩
[ ويشترط تقدم لفظ (التزويج) في العقد، وقيل: يشترط تقديم العتق ]. منافاتها للاصل يجب المصير إليها لتحقق مشروعيتها بالنقل المستفيض. وقريب من ذلك، كلام العلامة في المختلف، فانه قال: لو كانت هذه المسألة منافية للاصول لكن بعد ورود النقل فيه يجب المصير إليها متابعة للنقل وتصير أصلا بنفسها كما صار (صرت - خ) الدية على العاقلة أصلا. والبحث عن هذه المسألة يقع في مواضع. (الأول) اختلف الاصحاب في اشتراط تقديم التزويج على العتق وعكسه وجواز كل منهما، فذهب الاكثر ومنهم المصنف رحمه الله في هذا الكتاب إلى اشتراط تقديم التزويج واستدل عليه بما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن علي بن جعفر، عن اخيه موسى بن جعفر عليهما السلام، قال: سألته عن رجل قال لامته: اعتقتك وجعلت عقتك مهرك، قال (فقال - ئل): عتقت، وهي بالخيار ان شاءت تزوجته وان شاءت فلا، فان تزوجته فليعطها شيئا، فان قال: قد تزوجتك وجعلت مهرك= لا يتحقق العقد الا بالمهر الذي هو العتق والعتق لا يتحقق الا بعد العقد (وقوله) في المثال: تزوجتك وجعلت مهرك عتقك والعتق لم يوقعه، وقد قدم انه ينبغي ان يقدم لفظ التزويج على لفظ العتق والعتق له بوقعه وكان ينبغي ان يقول: تزوجتك واعتقتك وجعلت مهرك عتقك، (وقولهم): فان طلق التي جعل عتقها مهرها قبل الدخول بها رجع نصفها رقا (كيف) هذا؟ وبالعقد تملك نفسها والحر لا يعود رقا، ولو قال: رجع بنصف قيمتها كان حسنا (وقوله) وان كان لها ولد الزم ان يؤدي عنها النصف من اين يجب؟ (وقوله): وان لم يترك المولى مالا غيرها كان العتق والعقد فاسدين يقال: حال العتق وحال العقد اما ان يكونا ماضيين أو صحيحين وكيف كان لا يؤثر الاعسار بعد ذلك فيه والولد اما انعقد حرا وأما لا، وايهما كان يلزم ان لا يتغير عن صفة ثم قال: (الجواب) قوله: كيف يجوز ان يتزوج أمته؟ قلنا: إذا كان العتق يحصل مع العقد لم يمنع منه وانما يمنع لو كانت الرقية باقية (إلى ان قال): ولو سلمنا ان الاصل ينافيه لامكن المصير إليه وان كان على خلاف الاصل منابعة للمنقول (انتهى). نكت النهاية للمحقق (باب السراري وملك الايمان).