نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٨٨
[ ويجوزان يتزوجها ويجعل العتق صداقها ]. فلا يخفى أن ثبوت الخيار للأمة إذا اعتقا دفعة مبني على القول بتخيرها إذا كانت تحت حر، لانهما إذا اعتقا دفعة يكون الحكم بتخيرها واقعا في حال حرية الزوج وقد جمع المصنف في الشرائع بين اختصاص التخير بما إذا كان الزوج عبدا وثبوت الخيار لها إذا اعتقا دفعة وتبعه العلامة في التحرير، وهو غير جيد. وقد نبه العلامة في القواعد على ترتب الحكم بتخيرها حينئذ، على الخلاف، وهو كذلك. ولكن قد يحصل التوقف في صحة نكاح المملوكين إذا كانا لمالك واحد فاعتقا لما رواه الكليني - في الصحيح - عن عبد الله بن سنان قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: إذا اعتقت مملوكيك رجلا وامرأته فليس بينهما نكاح، وقال: ان أحببت (أحبت - ئل) ان يكون زوجها كان ذلك بصداق [١]. إذ المستفاد من هذه الرواية بطلان نكاح المملوكين بعتقهما ولا أعلم بمضومنها قائلا. قوله: (ويجوز ان يتزوجها ويجعل العتق صداقها الخ) من الاصول المقررة ان تزويج الرجل بأمته باطل الا إذا جعل مهرها عتقها، فانه يجوز عند علمائنا للنصوص المستفيضة الواردة بذلك عن ائمة الهدى عليهم السلام [٢] وادعى بعض الاصحاب وصولها إلى حد التواتر. وأورد المصنف - رحمه الله - في نكت النهاية على هذا الحكم بسبب مخالفته للاصول سؤالات - [٣] ثم تكلف الجواب عنها، وقال في آخر كلامه انه بتقدير
[١] الوسائل باب ٥٣ حديث ١ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٦٢.
[٢] راجع الوسائل باب ١١ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤.
[٣] يعني هذه قال: (كيف) يجوز ان يتزوج جاريته؟ (وكيف) يتحقق الايجاب والقبول وهي مملوكته؟ (ثم) المهر يجب ان يكون متحققا قبل العقد وإذا قدم التزويج لم يكن متحققا، (ثم) يلوح منه دور وهو انه