نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٨٧
[ ولا خيرة للعبد لو (إذا - خ ل) اعتق ولا لزوجته وان كانت حرة. وكذا تتخير الأمة لو كانا لمالك فاعتقا أو اعتقت ]. ثبت لادى ثبوته إلى عدم ثبوته. وذلك، لانه لو ثبت ففسخت لسقط المهر، فان الفسخ من جانب الزوجة قبل الدخول مسقط للمهر، وإذا سقط المهر انحصرت التركة - في الجارية والمائة - فلم ينفذ العتق في جميعها، بل يبطل فيما زاد على ثلث التركة، وحينئذ يبطل خيارها، لان الخيار انما يثبت إذا اعتق جميعها فيكون ثبوت مؤديا إلى عدم ثبوته، وهو دور فيتعين قطعة بالحكم بانتفاء الخيار، وهو حسن. قوله: (ولا خيرة للعبد إذا اعتق الخ) انما لم يكن له الخيار كالأمة لوجود النص [١] على ثبوت الخيار لها دونه، ولان له طريقا إلى التخلص منها بالطلاق بخلافها. واما انه لاخيار لزوجته ولو كانت حرة فلانتفاء المقتضي، ولانها قد رضيته عبدا، فأولى ان ترضى به حرا، وقد ورد هذا التعليل في رواية علي بن حنظلة عن الصادق عليه السلام [٢]. قوله: (وكذا تتخير الأمة لو كانا لمالك فاعتقا أو اعتقت) وذلك لان عتق الأمة يقتضي ثبوت الخيار لها كيف كان. ويدل على ذلك صريحا ما رواه الكليني - في الصحيح - عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: وسألته عن الرجل ينكح عبده أمته ثم اعتقها (يعتقها - خ ل) تخير فيه ام لا؟ قال: نعم تخير فيه إذا اعتقت [٣].
.[١] وقد تقدم آنفا فراجع باب ٥٢ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٥٩.
[٢] راجع الوسائل باب ٥٤ حديث ٢ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٦٢.
[٣] الوسائل باب ٥٢ حديث ١ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٥٩. *