نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٨٥
[... ] المزوجة بعبد إذا اعتقت، يثبت لها الخيار في فسخ النكاح، والاخبار الواردة بذلك من الطريقين [١] مستفيضة. منها ما رواه الكليني - في الحسن - عن الحلبي، قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن أمة كان تحت عبد فاعتقت الأمة، قال: أمرها بيدها ان شاءت تركت نفسها مع زوجها، وان شاءت نزعت نفسها منه، وذكر ان بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة فاشترتها عائشة فاعتقتها فخيرها رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: ان شاءت ان تقر عند زوجها وان شاءت فارقته [٢]. وقد ورد في عدة اخبار، منها صحيحة بريد بن معاوية، عن أبي عبد الله عليه السلام أن زوج بريرة كان عبدا [٣]. واختلف الأصحاب في ثبوت الخيار لها إذا كان الزوج حرا، فذهب الأكثر ومنهم الشيخ في النهاية والمصنف في هذا الكتاب إلى ثبوته ايضا. واستدلوا عليه برواية أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ايما امرأة اعتقت فأمرها بيدها ان شاءت اقامت معه وان شاءت فارقته [٤]. ورواية محمد بن آدم عن الرضا عليه السلام، انه قال: إذا اعتقت الأمة ولها زوج خيرت ان كانت تحت عبد أو حر [٥]. ورواية زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا أعتقت الأمة
[١] اما طريق العامة فراجع سنن ابن ماجة ج ١ كتاب الطلاق باب ٢٩ اخبار الامة إذا اعتقت، ص ٦٧٠.
[٢] الوسائل باب ٥٢ حديث ٢ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٥٩.
[٣] الوسائل باب ٥٢ حديث ٤ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٦٠.
[٤] الوسائل باب ٥٢ حديث ٨ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٦١.
[٥] الوسائل باب ٥٢ حديث ١٢ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٦١.