نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٧٣
[ ولو اولدها فكهم بالقيمة ]. وربما نزلت الرواية الأولى على انه كان العشر ونصف العشر في المسؤول عنها مطابقا لمهر المثل، فتكون حجة للقول الثاني، وهو بعيد جدا مع انه لا ضرورة تلجئ إليه لانتفاء المعارض. قوله: (ولو اولدها فكهم بالقيمة) قد تقدم في كلام المصنف ان الولد مع الشبهة الجارية على الأب يكون حرا وان لزم الاب فكه بالقيمة، وما نحن فيه من هذا القبيل، لان المفروض اشتباه الحال على الزوج، ومن ثم لحق به الولد وقد وقع التصريح بحريته في صحيحة الوليد المتقدمة، وحكم المصنف في الشرائع تبعا للشيخ رحمه الله بان الولد يكون رقا. واستدل له الشارح قدس سره بموثقة سماعة، قال: سألته عن مملوكة قوم أتت قبيلة غير قبيلتها، واخبرتهم أنها حرة فتزوجها رجل منهم فولدت له قال: ولده مملوكون الا ان يقيم البينة انه شهد لها شاهدان انها حرة فلا يملك ولده ويكونون أحرارا [١]. ورواية زرارة، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أمة أبقت من مواليها فاتت قبيلة غير قبيلتها فادعت أنها حرة فوثب عليها حينئذ رجل فتزوجها فظفر بها مولاها بعد ذلك، وقد ولدت أولادا، فقال: ان أقام البينة الزوج على انه تزوجها على أنها حرة اعتق ولدها وذهب القوم بأمتهم، وان لم يقم البينة أوجع ظهره واسترق ولده [٢]. وليس في هاتين الروايتين دلالة على رقية الولد مع الشبهة كما هو محل النزاع، بل الظاهر منهما (فيهما - خ) الحكم برقية الولد إذا تزوجها بمرجد دعواها
[١] الوسائل باب ٦٧ حديث ٢ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٧٨.
[٢] الوسائل باب ٦٧ حديث ٣ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٧٨.