نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٧٠
[... ] فان ثبوت العوض هنا يقتضي ثبوته في الزنا المحض بطريق أولى. (الثانية) ان يكونا جاهلين بالتحريم فلا حد على احدهما للشبهة وعليه المهر وهو اما المسمى أو مهر المثل أو العشر أو نصفه. وهذا اقوى لصحيحة الفضيل المتقدمة. وقوله عليه السلام في صحيحة الوليد بن الصبيح في الرجل إذا تزوج امرأة حرة فوجدها أمة قد دلست نفسها له: فلمواليها عليه عشر قيمتها ان كانت بكرا، وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها [١]. وان اتت بولد كان حرا تابعا لابيه، وعلى الاب قيمته للمولى لانه نماء مكله. ويعتبر القيمة يوم سقوطه حيا، لانه وقت الحكم عليه بالمالية لو كان رقا، ولو سقط ميتا فلا شئ له، لانه لاقيمة للميت وفي حال كونه جنينا لا ينفرد بالتقويم. (الثالثة) ان يكون الحر عالما والأمة جاهلة، فالحد عليه وينتفي عنه الولد، لانه عاهر له الحجر [٢] ويثبت عليه مهر المثل، والعقر لمولاها كما سبق، والولد رق له. (الرابعة) عكسه بان يكون الحر جاهلا والأمة عالمة فيسقط عنه الحد دون العقر. واحتمل بعضهم سقوطه أيضا، لانها مع العلم بغي ولا مهر لبغي [٣]. وقد عرفت ضعفه ويلحقه الولد وعليه قيمته يوم سقط حيا كما تقدم.
.[١] الوسائل باب ٤٧ قطعة من حديث ١ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٧٧.
[٢] اشارة إلى قوله عليه السلام: الولد للفراش وللعاهر الحجر.
[٣] تقدم آنفا.