نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٣٧
[ والوجه انها تستوفي مع جهالتها، ويستعاد منها مع علمها ]. والشيخ في النهاية ولم يفرق بين ان تكون عالمة أو جاهلة. واستدل عليه في التهذيب بما رواه - في الحسن - عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا بقي عليه شئ من المهر وعلم ان لها زوجا، فما أخذته فلها بما استحل من فرجها ويحبس عنها (عليها - ئل) ما بقي عنده [١]. واطلاق الرواية يقتضي عدم الفرق بين ان تكون المرأة عالمة أو جاهلة بان تعتقد خلوها من الزوج بطلاق أو موت ثم يظهر خلافه، ولا بين ان يكون المدفوع إليها قليلا أو كثيرا، بقدر ما مضى من المدة أو أقل واكثر. ويشكل بانها إذا كانت عالمة تكون بغيا، ولا مهر لبغي [٢]. وفي رواية علي بن أحمد بن اشيم، قال: كتب إليه الريان بن شبيب يعني ابا الحسن عليه السلام: الرجل يتزوج المرأة متعة بمهر إلى أجل معلوم واعطاها بعض مهرها وأخرته بالباقي ثم دخل بها وعلم بعد دخوله بها قبل ان يوفيها باقي مهرها أنها (انما - كا) زوجته نفسها ولها زوج مقيم معها أيجوز له حبس باقي مهرها ام لا يجوز؟ فكتب: لا يعطيها شيئا لانها عصت الله عزوجل [٣]. والاجود حمل الرواية الاولى على حالة الجهل ويرجع في غير مورد الرواية إلى القواعد المقررة، ومقتضاها عدم إستحقاق شئ مع العلم واستحقاق مهر المثل مع الجهل، ولو أطرحت الرواية - لعدم وصولها إلى حد الصحة - لتعين المصير إلى ذلك مطلق. (وثانيها) انها ان كانت عالمة فلا شئ لها، وان كانت جاهلة فلها مجموع المسمى اختاره المصنف وجماعة.
.[١] الوسائل باب ٢٨ حديث ١ من ابواب المتعة ج ١٤ ص ٤٨٢.
[٢] راجع الجواهر ج ٤١ ص ٢٦٧ مع ذيله، والخلاف م ٣٦ روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن مهر البغي.
[٣] الوسائل باب ٢٨ حديث ٢ من ابواب المتعة ج ١٤ ص ٤٨٢.