نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٣
[... ] كل منهما في الصحيح، قال: وهو ان امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وآله، وقالت يارسول الله وهبت نفسي لك، وقامت قياما طويلا، فقام رجل، وقال يارسول الله زوجنيها ان لم يكن لك فيها حاجة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله هل عندك من شئ تصدقها اياه؟ فقال: ما عندي الا إزاري هذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أعطيتها إزارك جلست ولا إزار لك، التمس ولو خاتما من حديد، فلم يجد شيئا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هل معك من القرآن شئ؟ قال: نعم، سورة كذا، وسورة كذا، لسور سماها، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله زوجتك بما معك من القرآن [١]. قلت: ان هذه الرواية بهذا المتن لم اقف عليها في كتب روايات الاصحاب. نعم، روى الكليني والشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام، ما يقرب من مضمون هذا الخبر، قال: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وآله، فقالت: زوجني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من لهذه؟ فقام رجل وقال: انا يا رسول الله، زوجنيها، فقال: ما تعطيها؟ فقال: مالي شئ، فقال: لا، قال: فأعادت، فاعاد رسول الله صلى الله عليه وآله (الكلام - كا - ئل) فلم يقم احد غير الرجل، ثم اعادت، فقال رسول الله في المرة الثالثة: أتحسن شيئا من القرآن؟ فقال: نعم فقال: قد زوجتكها على ما تحسن من القرآن تعلمها اياه [٢] [٣].
.[١] رواه الترمذي مفصلا كما في المتن (كتاب النكاح باب ٢٣ ما جاء في مهور النساء ص ٤٢١ الحديث ١١١٤) ورواه البخاري كتاب النكاح باب تزويج المعسر، الحديث ١١٥٠.
[٢] التهذيب: ج ٧ (٣١) باب المهور والاجور وما ينعقد من النكاح من ذلك وما لا ينعقد ص ٣٥٤ الحديث ٧.
[٣] الكافي: ج ٥، كتاب النكاح، باب نوادر في المهر ص ٣٨٠ الحديث ٥ وفي الوسائل، ج ١٥ ص ٣ من ابواب المهور الحديث ١.