نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٢٣
[ وأركانه أربعة (الاول) الصيغة، وهو ينعقد بأحد الألفاظ الثلاثة خاصة ]. اكابرهم، قال: سألته عن هذه الآية (فما استمتعتم به منهن فآتوهن اجورهن) أمنسوخة هي؟ قال: لا، قال الحكم، قال علي بن أبي طالب: لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي [١]، كذا في الرواية المنقولة في كتب الأصحاب. وقال ابن ادريس في سرائره: قال محمد بن إدريس: يروي (روى - خ ل) في بعض كتب (اخبارنا - خ ل) أصحابنا في ابواب المتعة، عن أمير المؤمنين عليه السلام: لولا ما سبقني إليه ابن (بني - خ ل) الخطاب مازنا الاشقي (شفا - خ) [٢] - بالشين المعجمة والفاء - ومعناه الا قليل، والدليل عليه حديث ابن عباس ذكره الهروي في الغريبين [٣]: ما كانت المتعة الا رحمة رحم الله بها امة محمد صلى الله عليه وآله، ولو لا نهيه (نها - خ ل) عنها ما احتاج إلى الزنا الا شفا (شقي - خ) وقد اورده الهروي في باب الشين والفإ، لأن الشفا عند أهل اللغة، القليل بلا خلاف بينهم، وبعض أصحابنا ربما صحف ذلك، وقاله وتكلم به بالقاف والياء المشددة وما ذكرناه هو وضع اهل اللغة، واليهم المرجع، وعليهم المعول في امثال ذلك [٤]. قوله: (وأركانه اربعة الأول الصيغة الخ) المراد بالالفاظ الثلاثة
[١] عوالي اللئالي: ج ٢ ص ١٢٥ ح ٣٤٦ ولاحظ ذيله.
[٢] الوسائل باب ١ حديث ٢ ج ١٤ ص ٤٣٦، عن عبد الله بن سليمان قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كان علي عليه السلام يقول الخ.
[٣] أبو عبيد أحمد بن محمد بن محمد بن أبي عبد الله العبدي المؤدب الهروي القاشاني صاحب كتاب الغريبين، كان من العلماء الاكابر، وكان يصحب ابا منصور الازهري اللغوي وعليه اشتغل وبه انتفع وتخرج، وكتابه المذكور جمع فيه بين تفسير غريب القرآن والحديث النبوي وسار في الآفاق توفي سنة ٤٠١ (الكنى والالقاب للمحدث القمي ج ٣ ص ٢٤٢).
[٤] السرائر باب النكاح المؤجل ص ٣١٣ ٣١٢ من الطبعة الاولى.