نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٢٢
[... ] ورووا أن النبي صلى الله عليه وآله أمر بها في حجة الوداع [١]. واللازم من ذلك ان تكون قد نسخت مرتين، ولا قائل به. وروى مسلم في صحيحه باسناده إلى عطا، قال قدم جابر بن عبد الله معتمرا فجئناه في منزله فسأله القوم عن أشياء ثم ذكروا المتعة، فقال: نعم استمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأبي بكر، وعمر [٢]. وهو صريح في بقاء شرعيتها بعد موت النبي صلى الله عليه وآله من غير نسخ. ويؤيده الرواية المشهورة، عن عمر بين الفريقين انه قال: متعتان كانتا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) حلالا أنا انهى عنهما واعاقب عليهما [٣]. ولو كان النبي صلى الله عليه وآله نهى عنهما لكان استناد النهي إليه أولى وابلغ في الزجر. وفي صحيح الترمذي: ان رجلا من اهل الشام سأل ابن عمر، عن متعة النساء فقال: هي حلال، فقال: ان أباك قد نهى عنها، فقال ابن عمر: أرأيت ان كان أبي نهى عنها وصنعها (فعلها - خ ل) رسول الله صلى الله عليه وآله افتترك السنة وتتبع قول أبي؟ [٤] وروى شعبة، عن الحكم بن عتيبة (عيينة - خ ل) وهو من
[١] صحيح مسلم ج ٤ باب نكاح المتعة حديث ١١ و ١٢ و ١٥ و ١٦ لكن الروايات مشتملة على حل المتعة عام الفتح لا حجة الوداع ولم نعثر على ما اشتمل على حجة الوداع ص ١٣١ و ١٣٢.
[٢] صحيح مسلم باب نكاح المتعة الخ حديث ٦ ج ٤ ص ١ ٣١ طبع مصر.
[٣] وفي ج ٤ ص ٩٨ من شرح ابن أبي الحديد لنهج البلاغة، نقلا عن أبي عثمان بن الحافظ: إن عمر قال على منبره: متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله متعة النساء ومتعة الحج أنا انهى واعاقب عليهما.
[٤] صحيح ترمذي باب ما جاء في التمتع من كتاب الحج ج ٣ ومتن الحديث هكذا: مسندا عن سالم بن عبد الله حدثه انه سمع رجلا من اهل الشام وهو يسأل عبد الله بن عمر عن التمتع بالعمرة إلى الحج فقال: عبد الله الخ.