نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢١٩
[ وتكره الزانية قبل ان تتوب ]. ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن زرارة، قال: سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: ما احب للرجل المسلم أن يتزوج ضرة كانت لامه مع غير ابيه [١]. وخص المصنف في الشرائع الكراهة بمن كانت ضرة لامه قبل ابيه [٢] ولا وجه له، فان الرواية شاملة للمتقدمة والمتأخرة. قوله: (وتكره الزانية قبل ان تتوب) هذا هو المشهور بين الأصحاب. واستدلوا عليه بما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن قول الله عزوجل: الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة، والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك؟ قال هن نساء مشهورات بالزنا، ورجال مشهورون بالزنا قد شهروا بالزنا وعرفوا به، والناس اليوم بتلك المنزلة، من أقيم عليه حد الزنا أو شهر بالزنا لم ينبغ لأحدان يناكحه حتى تعرف منه توبة [٣]. ولفظ (لم ينبغ) ظاهر في الكراهة. واورد عليه ان لفظ (لم ينبغ) وان كان ظاهرا في الكراهة، لكن قوله تعالى: وحرم ذلك على المؤمنين [٤] صريح في التحريم فيجب حمل (لم ينبغ) عليه. ويمكن دفعه بمنع الصراحة فان المشار إليه (ذلك) يحتمل كونه الزنا لا النكاح.
.[١] الوسائل باب ٤٢ حديث ١ من ابواب ما يحرم المصاهرة ج ١٤ ص ٣٨٩.
[٢] ففي الشرائع في اواخر المقصد الثاني: السابعة يكره العقد على القابلة (إلى ان قال): وان يتزوج ابنه بنت زوجته (إلى ان قال): وان يتزوج بمن كانت ضرة لامه قبل ابيه، بالزانية قبل ان تتوب (الشرائع واخر المقصد الثالث من القسم الاول من النكاح).
[٣] الوسائل باب ١٣ حديث ٢ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣٣٥ والآية في سورة النور / ٣ وفي الوسائل نقلا من الكافي والتهذيب: بذلك المنزل.
[٤] ذيل الآية المذكورة.