نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢١٥
[ (الخامسة) إذا خطب فأجابت (اجابته - خ) كره لغيره خطبتها ولا تحرم ]. متحامل على يده حتى أثر الحصير في يده من شدة تحامله عليها، فما كانت تلك خطبة [١]. ولم يذكر المصنف في هذا الكتاب حكم خطبة الزوج لزوجته المطلقة، وقد ذكر الاصحاب انها ان كانت معتدة عدة رجعية جاز له التعريض لها بذلك والتصريح، وكذا إذا كانت بائنا إذا كانت تحل له في الحال، وان توقف الحل على رجوعها في البذل كما في المختلعة وان توقف حلها على المحلل قيل: حرم التصريح لها دون التعريض. والاجود تحريمهما معا لامتناع نكاحه لها قبل المحلل، وان حرمت الزوجة مؤبدا كالمطلقة تسعا حرم التعريض لها والتصريح قطعا. قوله: (الخامسة إذا خطب فأجابت كره لغيره خطبتها ولا يحرم) هذا احد القولين في المسألة واستدل عليه بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال: لا يخطب الرجل على خطبة اخيه [٢]. وانما حمل النهي على الكراهة لقصوره من حيث السند عن اثبات التحريم. وللشيخ رحمه الله قول بالتحريم أخذا بظاهر النهي، وربما امكن المصير إليه نظرا إلى ما في ذلك من ايذاء المؤمن وكسر خاطره وإثارة الشحناء والبغضاء بينهما، ولا ريب انه احوط. وموضع الخلاف ما إذا اجابت المرأة أو اجاب وليها في موضع تثبت له الولاية، فلو حصل الرد انتفت الكراهة والتحريم اجماعا.
.[١] ونقلها في الحدائق عن الكافي ولم نعثر عليها فيه إلى الآن فتتبع.
[٢] سنن أبي داود ج ٢ باب في كراهية ان يخطب الرجل على خطبة اخيه حديث ٢ ١ من كتاب النكاح وعوالي اللآلي ج ٢ ص ٢٧٤ رقم ٣٩ وفي الخبر الثاني منه لا يخطب احدكم الخ.