نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢١٠
[ (الثانية) إذا انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها، ففي رواية الحلبي تفسخ (ينفسخ - خ ل) النكاح ]. قوله: (الثانية إذا انتسب إلى قبيلة الخ) اختلف الأصحاب في حكم هذه المسألة، فقال الشيخ في النهاية، إذا انتهى الرجل إلى قبيلة وتزوج فبان على خلاف ذلك بطل التزويج واختاره ابن الجنيد، وابن حمزة. وقال في المبسوط: الأقوى انه لاخيار لها، ومن الناس من قال: لها الخيار، وقد ورد ذلك في اخبارنا، واختار ابن ادريس أن لها الخيار إذا شرط ذلك في نفس العقد وخرج بخلافه. وقال في المختلف: إذا انتسب إلى قبيلة فبان من أدنى منها بحيث لا يلائم شرف المرأة كان لها الخيار في الفسخ. والاصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي، قال: سألته عن رجلين نكحا امرأتين فأتى هذا بامرأة ذا واوتي هذا بامرأة ذا، قال: تعتد هذه من هذا، وهذه من هذا، ثم ترجع كل واحدة منهما إلى زوجها، قال: وفي رجل يتزوج المرأة فيقول لها: أنا من بني فلان، فلا يكون كذلك؟ قال: تفسخ النكاح أو قال: ترد [١]. كذا فيما وقفت عليه من نسخ التهذيب، وقد نقله كذلك العلامة وغيره، والمصنف نقله بلفظ (ينفسخ) ولا يخفى ما بينهما من الفرق. وهذه الرواية صحيحة السند، ولكن ردها المتأخرون بالاضمار حيث ان المسؤول فيها غير مذكور.
.[١] اورد صدره في الوسائل في باب ٩ حديث ٢ من ابواب العيوب والتدليس ج ١٤ ص ٦٠٥ وذيله في باب ١٦ حديث ١ منها ص ٦١٤ واوردها في اواخر باب التدليس في النكاح من كتاب النكاح وفيه: يفسخ النكاح أو قال: ترد النكاح.