نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٠٣
[ نعم لا يصح نكاح الناصب، ولا الناصبة بالعداوة لأهل البيت عليهم السلام. ولا يشترط تمكن الزوج من النفقة ]. وعن الرواية بمنع الدلالة، إذا الظاهر ان المراد من حل المناكحة والموارثة، الحكم بصحة نكاحهم وموارثتهم، لا جواز تزويجهم. وأوضح منها دلالة على هذا المعنى ما رواه ابن بابويه - في - الصحيح عن العلا بن رزين أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن جمهور الناس؟ فقال: هم اليوم اهل هدنة يرد ضالتهم وتؤدى أمانتهم وتحقن دمائهم وتجوز مناكحتهم وموارثتهم في هذه الحالة [١]. قوله: (نعم لا يصح نكاح الناصب الخ) هذا الحكم لا شبهة فيه، لان الناصب كافر، بل ورد أنه شر من عبدة الأوثان، فيكون نكاحه محرما كسائر الكفار، وقد تقدم من الاخبار ما يدل على ذلك. ويزيده بيانا ما رواه الكليني - في الصحيح - عن فضيل بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يتزوج المؤمن الناصبة (الناصبية - خ ل) المعروفة بذلك [٢]. وفي الصحيح، عن ربعي عن الفضيل بن يسار أيضا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال له الفضيل: أزوج الناصب؟ قال: لا، ولا كرامة، قلت: جعلت فداك والله إني لاقول لك هذا، ولو جائني ببيت ملآن دراهم ما فعلت [٣]. قوله: (ولا يشترط تمكن الزوج من النفقة) أي لا يشترط في صحة
[١] الوسائل باب ١٢ حديث ١ من ابواب ما يحرم بالكفر ج ١٤ ص ٤٣٣.
[٢] الوسائل باب ١٠ حديث ١ من ابواب ما يحرم بالكفر ج ١٤ ص ٤٢٣ وفيه (الناصبة).
[٣] الوسائل باب ١٠ حديث ٢ من ابواب ما يحرم بالكفر ج ١٤ ص ٤٢٣ وفيه (الناصبة).