نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٠٢
[... ] بينكم وبين الله عزوجل [١]. وفي معنى هذه الروايات اخرى [٢]. ووجه الدلالة أنها تضمنت النهي عن تزويج المستضعف والمخالف والنهي حقيقة في التحريم. والظاهر فساد العقد مع النهي وان لم يدل النهي بمجرده على الفساد لانتفاء ما يدل على صحة العقد الذي تعلق به النهي من نص أو اجماع. ويدل على جواز نكاح المؤمن للمخالفة مضافا إلى فحوى ما دل على جواز نكاح الكتابية [٣] صحيحة زرارة، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: عليك بالبله من النساء اللاتي لا ينصبن (التي لا تنصب - خ ل) والمستضعفات [٤]. ورواية أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: تزوجوا في الشكاك ولا تزوجوهم لان المرأة تأخذ من ادب زوجها ويقهرها على دينه [٥]. وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام: بم يكون الرجل مسلما تحل مناكحته وموارثته وبم يحرم دمه؟ فقال: يحرم دمه بالاسلام إذا اظهر ويحل مناكحته وموارثته [٦]. والجواب عن الأول أنا قد بينا الدليل على اعتبار الايمان، وهو الاخبار الكثيرة المعتضدة بعمل الاصحاب، بل باجماعهم المنقول على ذلك.
.[١] الوسائل باب ١٠ حديث ١٢ من ابواب ما يحرم بالكفر ج ١٤ ص ٤٢٦.
[٢] ر راجع باب ١٠ و ١١ و ١٢ من ابواب ما يحرم بالكفر ج ١٤.
[٣] راجع باب ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٧ من ابواب ما يحرم بالكفر ج ١٤.
[٤] الوسائل باب ١١ حديث ١٠ من ابواب ما يحرم بالكفر ج ١٤ ص ٤٣١.
[٥] الوسائل باب ١١ مثل حديث ٢ من ابواب ما يحرم بالكفر ج ١٤ ص ٤٢٨.
[٦] الوسائل باب ١٠ حديث ١٧ من ابواب ما يحرم بالكفر ج ١٤ ص ٤٢٧.