نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٩٨
[... ] واضح. وفي حكم الكتابي، الوثني إذا كان نسائه كتابيات أو وثنيات واسلمن معه. ويجب تقييد الحكم المذكور ايضا بما إذا كان الكتابي حرا وكن حرائر، والا لم يتم اطلاق التخيير، إذ ليس للحر اختيار ما زاد على الأمتين ولا للعبد اختيار ما زاد على الحرتين. ولو شرطنا في جواز نكاح الأمة الشرطين احتمل انفساخ نكاحها هنا إذا جامعت حرة لفوات الشرط، وعدمه، لان ذلك انما يعتبر ابتداء لااستدامة. ولا فرق في جواز اختياره لمن شاء منهن على تقدير زيادتهن على العدد الشرعي بين من ترتب عقدهن واقترن، ولا بين الأوائل والأواخر، ولا بين من دخل بهن وغيرهن. وظاهر العلامة في التذكرة أن ذلك موضع وفاق بين علمائنا، فانه انما نقل الخلاف في ذلك عن بعض العامة. واستدل على هذا الحكم بان النبي صلى الله عليه وآله قال لغيلان: أمسك أربعا وفارق سائرهن [١]، من غير استفصال وهو يفيد العموم. وفي السند والدلالة نظر ولو أسلم مع الكتابي أربع من ثمان، قيل: جاز له اختيار الكتابيات، لانه الإسلام لا يمنع الاستمرار على نكاح الكتابية ولا يوجب نكاح المسلمة، ويحتمل تعيين المسلمات للاختيار لشرف المسلمة على الكفارة، فلا يناسب ذلك اختيار
[١] مسند احمد بن حنبل ج ٢ ص ٨٣ مسندا عن ابن عمر قال: اسلم غيلان بن سلمة الثقفي وتخته عشر نسوة في الجاهلية واسلمن معه فأمر النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم ان يختار منهن اربعا.