نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٩١
[... ] (السادس) التجويز مطلقا، وهو اختيار ابن بابويه، وابن أبي عقيل. ويدل عليه قوله تعالى: واحل لكم ما وراء ذلكم [١]، وقوله عزوجل: والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم [٢]. ودعوى نسخها بقوله تعالى: ولا تمسكوا بعصم الكوافر لم يثبت، فان النسخ، لا يثبت بخبر الواحد. ويدل عليه ايضا ما رواه الكليني - في الصحيح - عن معاوية بن وهب وغيره، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل المؤمن يتزوج اليهودية والنصرانية، قال: إذا اصاب المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية، فقلت له: يكون له فيها الهوى، فقال: ان فعل فليمنعها من شرب الخمر واكل لحم الخنزير واعلم ان عليه في دينه غضاضة [٣]. ومقتضى هذه الرواية جواز نكاح اليهودية والنصرانية على كراهة وفي الحسن، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سأله أبي وأنا اسمع، عن نكاح اليهودية والنصرانية، فقال: نكاحهما أحب الي من نكاح الناصبية، وما احب للرجل المسلم ان يتزوج اليهودية والنصرانية مخافة ان يتهود الولد أو يتنصر [٤]. ولفظ (ما أحب) ظاهر في الكراهة، وكذا التعليل المستفاد من قوله: (مخافة ان يتهود الولد أو يتنصر).
.[١] النساء / ٢٤.
[٢] المائدة / ٥.
[٣] الوسائل باب ٢ حديث ١ من ابواب ما يحرم بالكفر ج ١٤ ص ٤١٢.
[٤] اورد صدره في الوسائل باب ١٠ حديث ١٠ وذيله في باب ١ حديث ٥ من ابواب ما يحرم بالكفر ج ١٤ ص ٤٢٤ و ٤١١.