نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٨٥
[ وإذا استكملت الحرة طلقات ثلاثا حرمت حتى تنكح زوجا غيره ولو كانت تحت عبد. وإذا استكملت الأمة طلقتين حرمت حتى تنكح زوجا غيره ولو كانت تحت حر ]. انها كاشفة لم يتحقق السبق. وروى ابن بابويه - في الصحيح - عن محمد بن أبي عمير، عن عنبسة بن مصعب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كانت له ثلاث نسوة فتزوج عليهن (عليها - خ) امرأتين في عقد (عقدة - كا) واحد فدخل بواحدة منهما ثم مات، قال: ان كان دخل بالمرأة التي بدأ باسمها وذكرها عند عقدة النكاح فان نكاحه جائز وعليها العدة ولها الميراث وان كان دخل بالمرأة التي سميت وذكرت بعد ذكر المرأة الاولى، فان نكاحها باطل ولا ميراث لها، وعليها العدة [١]. ومقتضى هذه الرواية صحة عقد من بدأ بذكرها، لكن راويها، وهو عنبسة بن مصعب غير معلوم الحال، فلا تعويل على روايته. قوله: (وإذا استكملت الحرة طلقات الخ) مذهب الأصحاب ان كل امرأة حرة استكملت الطلاق ثلاثا حرمت حتى تنكح زوجا غير المطلق، سواء كانت مدخولا بها أو لم يكن، راجعها أو تركها، وسواء كان زوجها حرا أو عبدا. وكل امة استكملت طلقتين حرمت حتى تنكح زوجا غير المطلق، حرا كان زوجها ام عبدا. وجعل العامة الاعتبار بحال الزوج، فالحر لا يحرم عليه زوجته الا بثلاث طلقات وان كانت امة، والعبد تحرم عليه زوجته بطلقتين وان كانت حرة. وحجة الأصحاب فيما ذهبوا إليه، الاخبار المستفيضة بذلك عن ائمة
[١] الوسائل باب ٥ حديث ١ من ابواب ما يحرم باستيفاء العدد ج ١٤ ص ٤٠٣.