نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٨٤
[ ولو كان معه ثلاث فتزوج اثنتين في عقد، فان سبق باحداهما صح دون اللاحقة وان قرن بينهما بطل فيهما، وقيل يتخير (في - خ) أيتهما شاء. وفي رواية جميل: لو تزوج خمسا في عقد تخير أربعا ويخلي باقيهن ]. قوله: (ولو كان معه ثلاث فتزوج اثنتين الخ) الكلام في هذه المسألة كما تقدم في تزويج الاختين، والرواية التي ذكرها المصنف رواها الكليني - في الحسن وابن بابويه في الصحيح، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل تزوج خمسا في عقد (عقدة - خ) قال: يخلي سبيل أيتهن شاء ويمسك الاربع [١]. وكأن المصنف رحمه الله نقلها بالمعنى، وقد عرفت ان الامساك لا يتعين كونه بالعقد الأول، لإن من جدد العقد على امرأة يصدق (صدق - خ) عليه انه أمسكها. واعلم ان الذي ذكره المصنف في الشرائع أنه إذا طلق احدى الاربع بائنا وتزوج اثنتين، فان سبقت احداهما كان العقد لها، وان اتفقا في حالة بطل العقدان، وذكر العلامة رحمه الله في كتبه نحو ذلك، وكان الاولى اسقاط قوله: (في عقد) ليصح تقسيم المسألة إلى حالتي السبق والاقتران. ويمكن تصوير السبق مع اتحاد العقد بان يكون نكاح احداهما فضوليا والاخرى بالوكالة عنها أو يكون نكاح كل منهما بالوكالة عنها لكن يكون العقد بالنسبة إلى إحداهما فضوليا في حق الزوج ونحو ذلك. لكن هذا انما يتم إذا قلنا: إن الاجازة في عقد الفضولي جزء السبب، ولو قلنا:
:[١] الوسائل باب ٤ حديث ١ من ابواب ما يحرم استيفاء العدد ج ١٤ ص ٤٠٣.