نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٧٩
[ وكذا لو طلق امرأة واراد نكاح اختها ]. وباستفاضة الروايات بجواز نكاح الاخت مع بينونة الاخت الاخرى قبل انقضاء عدتها [١] فالخامسة أولى. واطلق المفيد في المقنعة عدم جواز العقد على الخامسة حتى تنقضي عدة المطلقة. ولعل وجهه اطلاق الروايات الواردة بذلك كحسنة زرارة وابن مسلم المتقدمة، لكن لا يبعد حملها على الطلاق الرجعي بقرينة قوله عليه السلام: (لا يجمع ماءه في خمس) فان الطلاق البائن لا يتحقق معه جمع الماء في الخمس وان بقيت العدة، لانها بالخروج عن عصمة النكاح تصير كالاجنبية والمسألة محل اشكال وان كان القول بالجواز مع البينونة لا يخلو من قوة. واما كراهة العقد على الخامسة مادامت المطلقة بائنا في العدة فاستدل عليه بتحرمها (تحريمها - خ) بحرمة النكاح، وباطلاق النهي عن التزويج قبل انقضاء العدة (لى - خ) في الدليلين نظر، والاحتياط يقتضي عدم تزويج الخامسة الا مع انقضاء العدة مطلقا. قوله: (وكذا لو طلق امرأة واراد نكاح اختها) أي ليس له تزويج الاخت حتى تخرج الاولى من العدة أو يكون الطلاق بائنا، وهذا مما لا خلاف فيه بين علمائنا واخبارهم به مستفيضة. فمن ذلك ما رواه الكليني في الحسن عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام عن (في - خ) رجل طلق امرأته أو اختلعت أو بانت أله أن يتزوج آختها (باختها - خ)؟ قال: فقال: إذا برئت عصمتها ولم يكن له عليها رجعة فله ان يخطب
[١] راجع الوسائل باب ٢٨ من ابواب ما يحرم باستيفاء العدد ج ١٤ ص ٣٧٠ وباب ٤٨ من ابواب العدد ج ١٥ ص ٤٨٠.