نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٧٧
[... ] جريح قال: ليس لها وقت ولا عدد انما هي بمنزلة الاماء يتزوج منهن كم شاء [١] ثم قال في آخر الرواية: فاتيت بالكتاب ابا عبد الله عليه السلام فقال: صدق واقر به [٢]. وهذه الاخبار كلها سليمة الطريق (الطرق - خ)، واضحة الدلالة، وفي معناه اخبار كثيرة [٣]. فما ذكره جدي (قدس سره) من أن الأخبار الواردة في هذا الباب كلها ضعيفة أو مجلولة السند أو مقطوعة، غير جيد. احتج ابن البراج على ما نقل عنه بعموم الآية [٤] وما رواه الشيخ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: سألته عن الرجل تكون عنده المرأة ايحل له ان يتزوج باختها متعة؟ قال: لا، قلت: حكى زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام: انما هي بمنزلة الاماء يتزوج ما شاء، قال: لا هي من الاربع [٥]. والجواب عن الآية - بعد تسليم دلالتها على تحريم الزائد - بالحمل على الدائم جمعا بين الادلة. وعن الرواية بحمل النهي فيها على الكراهة وحمل قوله: (هي من الاربع) على الاستحباب كما يدل رواية احمد بن محمد بن أبي نصر أيضا عن أبي الحسن
[١] وتمام الرواية هكذا، وصاحب الاربع نسوة يتزوج منهم ما شاء بغير ولي ولا شهود، فإذا انقضى الأجل بانت منه بغير طلاق ويعطيها الشئ اليسير وعدتها حيضتان، وان كانت لا تحيض فخمسة واربعون يوما قال: فاتيت بالكتاب الخ قال في آخره قال ابن اذينة: وكان زرارة يقول هذا ويحلف انه الحق الا انه كان يقول: ان كانت تحيض فحيضة وان كانت لا تحيض فشهر ونصف.
[٢] الوسائل باب ٤ حديث ٨ من ابواب المتعة ج ١٤ ص ٤٤٧.
[٣] راجع باب ٤ من ابواب المتعة ج ١٤ ص ٤٤٦.
[٤] يعني قوله تعالى: فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع = النساء / ٣.
[٥] الوسائل باب ٤ حديث ١١ من أبواب المتعة ج ١٤ ص ٤٤٨.