نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٥٨
[ (الثانية) يكره أن يعقد الحر على الامة، وقيل: يحرم الا ان يعدم الطول ويخشى العنت ]. احديهما عن ملكه على الوجه المتقدم. وفي المسألة أقوال منتشرة ليس في التعرض لها كثير فائدة لضعف مستندها، والله تعالى أعلم. قوله: (الثانية يكره ان يعقد الحر الخ) اجمع العلماء كافة على جواز نكاح الأمة بالعقد لمن فقد طول الحرة وخشي العنت. واختلفوا في الجواز إذا انتفى أحد الأمرين، فذهب أكثر المتقدمين كالشيخ في المبسوط والخلاف، وابن الجنيد، وابن البراج، وابن أبي عقيل إلى أنه غير جائز، وربما ظهر من عبارة ابن أبي عقيل دعوى الاجماع على ذلك، فانه قال: لا يحل للحر المسلم عند آل الرسول عليهم السلام أن يتزوج الأمة متعة ولا نكاح اعلان الا عند الضرورة، وهو إذا لم يجد مهر حرة وضرت به العزبة، وخاف على نفسه منها الفجور، فإذا كان كذلك حل له نكاح الأمة، ثم قال: وقد اجاز قوم من العامة تزويج الاماء في حال الضرورة وغير الضرورة لواجد الطول، ولغير واجد الطول، وكفى بكتاب الله عزوجل ردا عليهم دون ما سواه. وذهب الشيخ في النهاية إلى الجواز على كراهية، وتبعه ابن حمزة، وابن إدريس، والمصنف واكثر من تأخر عنه. احتج المانعون بقوله تعالى: ومن لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتيانكم المؤمنات.. ذلك لم خشى العنت منكم [١]. وجه الاستدلال انه تعالى شرط في نكاح الأمة عدم الطول، لان (من)
)[١] النساء / ٢٥.