نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٥٦
[... ] والذي اختاره المصنف رحمه الله، وقبله الشيخ وابن ادريس، ان الاولى تبقى على الحل، والثانية على التحريم، سواء أخرج الثانية علن ملكه أم لا، وسواء كان جاهلا بتحريم وطء الثانية ام عالما وصرحوا بانه متى اخرج الاولى عن ملكه حلت الثانية سواء اخرجها لاجل العود إلى الثانية أم لا. اما تحريم الثانية وبقاء الاولى على الحل فلأن التحريم انما تعلق بوطء الثانية والحرام لا يحرم الحلال، واما حل كل منهما باخراج الاخرى عن ملكه فلانه متى أخرج احديهما عن ملكه انتفى الجمع بين الاختين المحرم. وهذا القول متجه لو لاورود الروايات الكثيرة بخلافه. والرواية الاولى التي اشار إليها المصنف رواها الكليني - في الحسن -، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: وسئل عن رجل كان عنده اختان مملوكتان فوطأ احديهما ثم وطأ الاخرى، قال: (فقال - ئل) إذا وطأ الاخرى فقد حرمت عليه الاولى حتى تموت الاخرى، قلت: ارأيت ان باعها تحل له الاولى؟ قال: ان كان يبيعها لحاجة ولا يخطر على قلبه من الاخرى شئ فلا أرى بذلك بأسا وان كان انما يبيعها ليرجع إلى الاولى فلا ولا كرامة [١]. وقد روى نحو ذلك ابن بابويه - في الصحيح - عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن رجل كان عنده مملوكتان فوطأ احديهما ثم وطأ الاخرى، قال: إذا وطأ الاخرى فقد حرمت عليه الاولى حتى تموت الاخرى، قلت: ارأيت ان باعها اتحل له الاولى؟ قال: ان كان باعها (يبيعها - ئل) لحاجة ولا يخطر على باله منها شئ فلا أرى بذلك بأسا وإن كان يبيعها ليرجع إلى الاولى فلا ولا كرامة [٢].
.[١] الوسائل باب ٢٩ نحو خبر ٩ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣٧٣.
[٢] الوسائل باب ٢٩ مثل حديث ٩ بطريق الصدوق ج ١٤ ص ٣٧٣.