نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٥٥
[ ويلحق بهذا (الفصل - خ ل) الباب مسائل: (الاولى) لو ملك اختين فوطأ واحدة حرمت الأخرى، ولو وطأ الثانية اثم ولم تحرم الاولى واضطربت الرواية. ففي بعضها تحرم الاولى حتى تخرج الثانية عن ملكه لا للعود وفي اخرى ان كان جاهلا لم تحرم وان كان عالما حرمتا عليه ]. ثم تزوج ابنتها، قال: ان لم يكن أفضى إلى الام فلا بأس، وان كان أفضى فلا يتزوج ابنتها [١]. واعلم ان المحقق الشيخ فخر الدين ذكر في شرح القواعد أن القائلين بان الزانا ينشر حرمة المصاهرة، اختلفوا في أن النظر المحرم إلى الأجنبية واللمس هل ينشر الحرمة فتحرم به الام وان علت والبنت وان نزلت ام لا؟ [٢] هذا كلامه رحمه الله ولم نقف على القائل بالتحريم، وعلى مستنده ولا نقله غيره، وكيف كان فلا ريب في ضعف هذا القول. قوله: (الاولى لو ملك اختين الخ). لا خلاف في جواز الجمع بين الأختين في الملك وعدم جواز الجمع بينهما في الوطء، فإذا ملك الاختين كان له نكاح أيهما شاء فإذا وطأ احديهما حرم عليه وطء الاخرى حتى يخرج الاولى عن ملكه، فإذا فعل ذلك فعل حراما. وفي تحريم الاولى أو الثانية أو تحريمهما على بعض الوجوه اقوال منتشره.
.[١] الوسائل باب ٦ حديث ٢ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣٢٣.
[٢] عبارة شرح القواعد وهكذا: المسألة الرابعة النظر المحرم إلى الأجنبية هل يحرم الام والبنت؟ من قال: لا يحرم الوطء بالزنا قال: لا يحرم هنا، واختلف القائلون بالتحريم بالوطء، بالزنا، في تحريمه هنا على قولين، والاقوى عندي عدم التحريم به للاصل وانتهى كلامه رفع مقامه - ايضاح الفوائد ج ٣ ص ٦٦ طبع المطبعة العلمية قم.