نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٥٤
[ ولا يتعدى التحريم إلى ام الملموسة والمنظورة ولابنتيهما ]. لابنه أو لابيه؟ قال: لا بأس [١]. واجابوا عن الاخبار المتقدمة بحمل النهي على الكراهة. وهو غير جيد، لان صرف اللفظ عن حقيقته، يحتاج إلى القرينة، وهي منتفية هنا لخلو النهي عن المعارض، والآية الشريفة لا تنافيه، لان الخاص مقدم واما الرواية فضعيفة السند باشتماله على عدة من الواقفية [٢]. ويمكن حملها على ما إذا باشرها ومسها من غير شهوة كما ذكره الشيخ في الاستبصار. قوله: (ولا يتعدى التحريم إلى ام المنظورة والملموسة ولا بنتيهما) ما اختاره المصنف رحمه الله من عدم تعدى التحريم إلى ام المنظورة والملموسة وبنتيهما أحد القولين في المسألة واظهرهما تمسكا بمتقضى الأصل والعمومات. وقال الشيخ في الخلاف: يتعدى التحريم إلى الام وان علت، والبنت وان نزلت واستدل باجماع الفرقة وأخبارهم ولم نقف على ما ادعاه من الاخبار. واستدل له في المختلف، بما رواه محمد بن مسلم - في الصحيح - عن احدهما عليهما السلام، قال: سألته عن رجل تزوج امرأة فنظر إلى رأسها، والى بعض جسدها أيتزوج ابنتها؟ قال: لا، إذا رآى منها ما يحرم على غيره فليس له ان يتزوج ابنتها [٣] وهو احتجاج ضعيف، فان مورد الرواية، الزوجة وهو خلاف محل النزاع، ومع ذلك فيجب حملها على الكراهة جمعا بينها وبين صحيحة العيص بن القاسم، قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام، عن رجل باشر امرأة وقبل غير أنه لم يفض إليها
[١] الوسائل باب ٧٧ حديث ٣ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٨٥.
[٢] وسندها كما في التهذيب هكذا: وعنه ينحى البزوفري، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن سماعة، عن محمد بن أبي حمزة، عن علي بن يقطين عن العبد الصالح من الرجل الخ.
[٣] الوسال باب ١٩ حديث ١ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣٥٣.