نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٤٨
[... ] وفي الحسن عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل تزوج جارية فدخل بها ثم ابتلى بها تفجر بامها أتحرم عليه امرأته؟ فقال: لا، انه لا يحرم الحلال الحرام [١] وفي الحسن، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام انه قال في رجل زنا بأم امرأته أو بابنتها أو باختها، فقال: لا يحرم ذلك وعليه امرأته ثم قال: ما حرم حرام قط حلالا [٢]. واطلاق النص وكلام الاصحاب يقتضي عدم الفرق في الزوجة بين المدخول بها وغيرها. ومقتضى رواية أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام، فانه قال: إذا فجر الرجل بالمرأة لم تحل له ابنتها ابدا وان كان قد تزوج ابنتها قبل ذلك ولم يدخل بها فقد بطل تزويجه، وان هو تزوج ابنتها ودخل بها ثم فجر بامها بعدما دخل بابنتها فليس يفسد فجوره بامها نكاح ابنتها إذا هو دخل بها، وهو قوله عليه السلام: لا يفسد الحرام الحلال إذا كان هكذا [٣]. لكن لا أعلم بمضمون هذه الرواية قائلا، وفي طريقها محمد بن الفضيل [٤] وهو مشترك بين الثقة والضعيف. واختلف الأصحاب في ان الزنا المتقدم على العقد هل ينشر حرمة المصاهرة كالصحيح بمعنى تحرم ما حرمه الصحيح من الام والبنت وتحريم موطوءة الابن على الاب وبالعكس فذهب الاكثر إلى انه ينشر حرمة المصاهرة كالعقد الصحيح.
.[١] الوسائل باب ٨ حديث ٢ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣٢٦.
[٢] الوسائل باب ٨ صدر حديث ٤ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣٢٦.
[٣] الوسائل باب ٨ حديث ٨ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣٢٦.
[٤] وسندها كما في التهذيب هكذا: الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح.