نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٤٣
[... ] لا يقال: النهي في المعاملات لا يقتضي الفساد كما حقق في الاصول والرواية المتضمنة للبطلان قاصرة من حيث السند باشتماله على (بنان بن محمد) [١] وهو غير موثق فلا يمكن التعلق بها. (لأنا نقول): النهي وان لم يقتض (لم يقتضى - خ ل) الفساد في المعاملات، لكن الحكم بصحة العقد الذي تعلق به النهي يحتاج إلى دليل يدل عليه بخصوصه أو عمومه، وبدونه يجب الحكم بالفساد وليس على صحة العقد الذي تعلق به النهي دليل من نص أو اجماع فيجب القول بعدم ترتب الأثر عليه، لان ذلك مقتضى الأصل. (وثانيها) تزلزل العقد الطارئ خاصة بحيث يقع موقوفا على رضا العمة والخالة مع بقاء عقدها لازما اختاره العلامة في جملة من كتبه وجمع من الاصحاب ونقل عن المصنف رحمه الله، والموجود في كتابيه الجزم بالبطلان الا ان يريد بالبطلان وقوفه على الإجازة، وهو غير معلوم. اما لزوم عقدهما، فلما سبق. واما تزلزل العقد الطارئ فلانه عقد صدر بدون رضا من يعتبر رضاه فكان كالفضولي وقد تقدم صحة عقد الفضولي مع الاجازة فهذا أولى، لان المدخول عليها ليس لها مباشرة العقد بل الرضا به بخلاف الزوجة المعقود عليها فضولا، فان بيدها مباشرة العقد والرضا به، فإذا صح في الاقوى لزم مثله في الاضعف بطريق أولى. وهو جيد لو ثبتت الاولوية، لكنها محل نظر، لعدم ثبوت التعليل. والمستفاد من قوله عليه السلام: (لا تزوج ابنة الاخت على خالتها الا باذنها) [٢]
)[١] سندها كما في التهذيب هكذا: محمد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر عليهما السلام.
[٢] الوسائل باب ٣٠ حديث ٦ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣٧٦.