نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٣٨
[... ] ذلكم فقد اعظم القول على رسول الله صلى الله عليه وآله وقد قال: الا لا يتعرضن (يتعلقن - خ) على احد بشئ، فاني لا احل الا ما احل الله ولا احرم الاحرم الله في كتابه وكيف اقول ما يخالف القرآن وبه هداني الله عزوجل [١] قد روي عن علي بن جعفر قال: سألت أخي موسى عليه السلام عن الرجل يتزوج المرأة على عمتها أو خالتها، قال: لا بأس إن الله عزوجل قال: (واحل لكم ما وراء ذلكم) [٢]. وقريب من ذلك كلام ابن الجنيد، فانه قال: ان النهي الذي روي عن الجمع بين العمة وابنة الاخ، والخالة وابنة الاخت، نهي احتياط لا نهي تحريم. وقال ابن بابويه في المقنع: ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، ولا على ابنة اخيها، ولا على بنت اختها، ولم يفصل. لكن الظاهر ان مراده، مع عدم الاذن، لانه رحمه الله في من لا يحضره الفقيه اورد الروايات المتضمنة للجواز مع اذن العمة والخالة ولم يورد ما يخالفها. والمعتمد ما عليه اكثر الاصحاب. (لنا) على الجواز مع الاذن، التمسك بعموم قوله تعالى - بعد ذكر المحرمات: وأحل لكم ما وراء ذلكم، السالم عما يصلح للتخصيص في موضع النزاع. ويدل على الحكمين صريحا، ما رواه الكليني، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر صلوات الله عليه، قال: لا يتزوج (تزوج - خ) ابنة الاخ، ولا ابنة الاخت، على العمة والخالة الا بإذنها وتزوج العمة والخالة على ابنة الاخ وابنة الاخت بغير
[١] راجع الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ٢٥٦.
[٢] الوسائل باب ٢٠ حديث ١١ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤، ص ٣٧٧.