نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٣٧
[ وكذا بنت اخت الزوجة وبنت اخيها، فان اذنت احداهما صح ]. تعالى: (ان الله كان غفورا رحيما) [١]. وقيل: ان المراد به، المبالغة في التحريم يعنى ان امكنكم ان تجمعوا بين الاختين فيما سلف فاجمعوا، فانه لا يحل لكم غيره. قوله: (وكذا بنت أخت الزوجة وبنت اخيها الخ) الضمير في احداهما يرجع إلى الزوجة التي هي عمة، والزوجة التي هي خالة، والمراد انه لو اذنت العمة أو الخالة صح وهذا هو المعروف من مذهب الامامية، وادعى عليه السيد المرتضى رضي الله عنه في الانتصار والشيخ في الخلاف اجماع الفرقة، وكذلك العلامة في التذكرة ونقله جدي قدس سره في الروضة أيضا وادعى تظافر الاخبار بذلك. وقال ابن أبي عقيل لما عد المحرمات في الآية فهذه جملة النساء اللاتى حرم الله عزوجل نكاحهن وأحل نكاح ما سواهن ألا تسمعه يقول بعد هذه الاصناف الستة [٢]: واحل لكم ما وراء ذلكم، فمن ادعى [٣] ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حرم غيره هذه الاصناف [٤] وهو يسمع الله يقول: وأحل ما وراء
[١] النساء / ٢٣.
[٢] هكذا في النسخ والمنقول في المختلف ايضا والصواب (السبعة) بدل (السنة) لان المحرمات النسبية في الآية الشريفة سبعة لا ستة، وان اريد جميع المحرمات المذكورة في الآية الشريفة فهي اربعة عشر صنفا فلاحظ سورة النساء الآية ٢٣.
[٣] في الطبقات الكبرى لابن سعد مسندا عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم قال في مرضه الذي توفي فيه: أيها الناس لا تعلقوا علي بواحدة، ما أحللت إلا ما أحل الله وما حرمت إلا ما حرم الله. وعن سويد بن عمير قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم في مرضه الذي توفي فيه: أيها الناس والله لا تمسكون علي بشئ إنى لا أحل الخ، ح ٢ ص ٢٥٦.
[٤] في عدة نسخ هكذا: فمن ادعى بعد رسول الله صلى الله عليه وآله انه حرم عليه غير هذه الاصناف الخ.