نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٣٢
[... ] يدخل بهن فحرموا وابهموا ما ابهم الله [١]. وعن غياث بن ابراهيم، عن جعفر، عن ابيه عليهما السلام ان عليا عليه السلام قال إذ تزوج الرجل المرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالام، فإذا لم يدخل بالام فلا بأس ان يتزوج بالابنة، وإذا تزوج بالابنة قد دخل بها أو لم يدخل بها فقد حرمت عليه الام [٢]. والروايتان واضحتا الدلالة، لكنهما قاصرتان من حيث السند. وقال ابن أبي عقيل: لا تحرم الامهات الا مع الدخول ببناتهن كالبنات ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح، عن جميل بن دراج وحماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: الام والبنت سواء إذا لم يدخل بها يعني إذا تزوج المرأة ثم طلقها قبل ان يدخل بها، فانه ان شاء تزوج امها، وان شاء ابنتها [٣]. وفي الصحيح، عن منصور بن حازم، قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوج امرأة فماتت قبل ان يدخل بها أيتزوج بأمها؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: قد فعله رجل منا فلم نربه بأسا، فقلت: جعلت فداك ما تفخر الشيعة الا بقضاء علي عليه السلام في هذه الشميخية (الشميخة - يب) (السجية - خ) التي افتاها بن مسعود انه لا بأس بذلك ثم اتى عليا عليه السلام فسأله فقال له علي عليه السلام: من اين أخذتها؟ قال: من قول الله عزوجل: (وربائبكم اللاتى في حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتم بهن فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم) فقال علي عليه السلام: ان هذه مستثناة، وهذه مرسلة
[١] الوسائل اورد صدره في باب ١٨ حديث ٣ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣٥١ وذيله في باب ٣ حديث ٢.
[٢] الوسائل باب ١٨ حديث ٤ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣٥١.
[٣] الوسائل باب ٢٠ حديث ابواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣٥٥.