نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٣١
[ ولو تجرد العقد عن الوطئ حرمت امها عليه عينا لى الأصح ]. المدخول بهن وغيرهن وقوله تعالى: (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم) [١] والنكاح حقيقة في العقد على ما سبق. قال في المسالك: ولو قيل: انه حقيقة في الوطء أو مشترك فالآية الاولى كافية، إذ لا قائل بالفرق. وهو حسن وقد نقل جمع من المفسرين الاتفاق على هذا الحكم. قوله: (ولو تجرد العقد عن الوطء حرمت امها عليه [٢] على الاصح) هذا قول معظم الاصحاب ويدل عليه قوله تعالى: (وأمهات نسائكم) (٣) فان الجمع المضاف يفيد العموم فيتناول المدخول بهن وغيرهن. والوصف الواقع بعده أعنى قوله تعالى: (من نسائكم للاتي دخلتم بهن) (٤) يتعلق بالجملة الاخيرة (٥) كالاستثناء، بل قيل بامتناع عوده هنا إلى الجميع من جهة أن (من) تكون مع الاولى بيانية، ومع الثانية ابتدائية، والمشترك لا يستعمل في معنييه معا. وما رواه الشيخ، عن اسحاق بن عمار، عن جعفر عن ابيه عليهما السلام ان عليا عليه السلام كان يقول: الربائب عليكم حرام مع (من - خ) الامهات اللاتى قد دخلتم بهن، هن في الحجور وغير الحجور سواء، والامهات مبهمات دخل بالبنات أو لم(٣) النساء / ٢٢. (٤) هكذا في النسخة المطبوعة من متن الكتاب والنص الصحيح ولكن في النسخ التي عندنا من الشرح: حرمت على الواطئ وسيأتى في آخر هذه المسألة التصريح به من الشارح أيضا، والله العالم.
[١] و (٤) النساء / ٢٣.
[٢] يعني ان قوله تعالى (من نسائكم اللاتي دخلتم) متعلق بقوله تعالى (وربائبكم اللاتى في حجوركم) المتصل بالوصف لا بقوله تعالى (وامهات نسائكم) المنفصل عنه كما قرر في الاستثناء الواقع عقيب الجمل المتعددة حيث ان المتيقن رجوعه إلى الأخيرة.