نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٢٦
[ وهل ينكح أولاده الذين لم يرتضعوا، في أولاد هذه (المرضعة وأولاد فحلها)؟ قال في الخلاف: لا، والوجه الجواز ]. تقدم الكلام في ذلك. ويترتب على ذلك تحريم زوجة اب المرتضع عليه لو ارضعته جدته لامه، سواء كان بلبن جده ام غيره، لان الزوجة حينئذ من جملة أولاد صاحب اللبن ان كان جدا، ومن جملة اولاد المرضعة نسبا ان لم يكن، فلا يجوز لاب المرتضع نكاحها لاحقا كما لا يجوز سابقا بمعنى انه يمنعه سابقا، ويبطله لاحقا. وكذا لو ارضعت الولد بعض نساء جده لامه بلبنه وان لم تكن جدة الرضيع، لان زوجة اب الرضيع (المرتضع - خ ل) حينئذ من جملة أولاد صاحب اللبن فينبغي التنبه (التنبيه - خ ل) لذلك فانه مما يعقل عنه. قوله: (وهل ينكح أولاده الذين لم يرتضعوا الخ) اختلف الاصحاب في أن أخا المرتضع واخته من النسب هل يحل نكاحهما لاولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا واولاد المرضعة نسبا والحال ان الاخ والاخت لم يرتضعا من لبن هذا الفحل؟ فقال الشيخ في الخلاف: لا يجوز، لدلالة تعليل التحريم على اب المرتضع في المسألة السابقة بانهن بمنزلة ولده، عليه، فانه يقتضي صيرورة اولاد الفحل والمرضعة اخوة لأولاده فتنشر الحرمة. ولان اخت الأخ من النسب محرمة، فكذا من الرضاع. واجيب عن الاول بأن تعدية العلة مشروط بوجودها في المعدى إليه وهنا ليس كذلك، لان كونهن بمنزلة ولد الاب ليس موجودا في محل النزاع. ويشكل بانه متى ثبت كون أولاد صاحب اللبن بمنزلة أولاد اب المرتضع صاروا بمنزلة الاخوة لاولاده الا ان تمنع الملازمة بين الامرين. أما الدليل الثاني فضعيف جدا لان اخت الاخ من حيث كونها اختا له لا تحرم على الأخ وانما تحرم من حيث كونها اختا له، لان الانسان لو كان له اخ