نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٠٨
[... ] فانه روى، عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: لا يحرم من الرضاع الا ما كان مجبورا، قال: قلت: وما المجبور؟ قال: ام تربى أو ظئر تستأجر أو أمة (خادم - ئل) تشترى [١]. واستدلوا على هذا القول ايضا بان الرضاع الذي ينبت اللحم محرم والعشر، تنبت اللحم. اما الاولى فمسلمة واما الثانية: فلما رواه - الشيخ في الصحيح - عن عبيد بن زرارة، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: انا اهل بيت كبير فربما كان الفرح والحزن (الذي - ئل) يجتمع فيه الرجال والنساء فربما استحيت (استخفت - خ ئل) المرأة ان تكشف رأسها عند الرجال الذي بينها وبينه الرضاع (رضاع - ئل)، وربما استخف الرجل ان ينظر إلى ذلك، فما الذي يحرم من الرضاع؟ فقال: ما انبت اللحم والدم، فقلت: وما الذي ينبت اللحم والدم؟ فقال كأن يقال: عشر رضعات، قلت: فهل يحرم بعشر (تحرم عشر - ئل) رضعات؟ فقال: دع ذا، وقال: ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع [٢]. وهذه الرواية غير دالة على المدعى، بل هي بالدلالة على نقيضه اشبه، فانه عليه السلام نسب الحكم بكون العشر تنبت اللحم الي غيره، ولما فهم منه السائل ذلك سأله عما عنده في ذلك، فاعرض عليه السلام عن الجواب، وقال له: (دع ذا) وأتى عليه السلام بكلام آخر لا دخل له في الجواب.
.[١] الوسائل باب ٢ مثل حديث ٧ بطريق الصدوق رحمه الله من ابواب ما يحرم بالرضاع ج ١٤ ص
[٢] الوسائل باب ٢ مثل حديث ١٨ بطريق الصدوق رحمه الله من ابواب ما يحرم بالرضاع ج ١٤ ص ٢٨٥.