مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٤٢ - الثالث الوقوف في وقت معين
أفاضوا من جمع » [١].
وموثّقة يونس : رجل أفاض من عرفات فمرّ فلم يقف حتى انتهى إلى منى ورمى الجمرة ولم يعلم حتى ارتفع النهار ، قال : « يرجع إلى المشعر فيقف به ، ثمَّ يرجع فيرمي الجمرة العقبة » [٢].
وموثّقة ابن عمّار : « من أفاض من عرفات إلى منى فليرجع وليأت جمعا وليقف بها وإن كان وجد الناس أفاضوا من جمع » [٣].
ومرسلة ابن أبي عمير : « تدري لم جعل ثلاث هنا؟ » قال : قلت : لا ، قال : « من أدرك شيئا منها فقد أدرك الحجّ » [٤].
فإنّ الجعل هو التوقيف الشرعي ، وليس الثالث للمختار ، فهو للمضطرّ قطعا.
والأخبار الصحيحة المستفيضة الآتية المصرّحة بأنّ من أدرك المشعر قبل زوال الشمس فقد أدرك الحجّ ، فإنّ إدراك الحجّ لمن أحرم به واجب ، وما يتوقّف عليه الواجب واجب.
ونسب الحلّي إلى السيّد امتداد هذا الاضطراريّ إلى غروب الشمس من يوم النحر [٥] ، وأنكره في المختلف ، ونسب إلى الحلّي الوهم [٦]. وكيف كان ، فهو نادر خال عن الدليل.
[١] الكافي ٤ : ٤٧٢ ـ ٣ ، الوسائل ١٤ : ٣٥ أبواب الوقوف بالمشعر ب ٢١ ح ٢.
[٢] الكافي ٤ : ٤٧٢ ـ ٤ ، الفقيه ٢ : ٢٨٣ ـ ١٣٨٩ ، التهذيب ٥ : ٢٨٨ ـ ٩٧٩ ، الوسائل ١٤ : ٣٥ أبواب الوقوف بالمشعر ب ٢١ ح ٣.
[٣] التهذيب ٥ : ٢٨٨ ـ ٩٧٨ ، الوسائل ١٤ : ٣٤ أبواب الوقوف بالمشعر ب ٢١ ح ١.
[٤] الكافي ٤ : ٤٧٦ ـ ٦ ، الوسائل ١٤ : ٤١ أبواب الوقوف بالمشعر ب ٢٣ ح ١٢.
[٥] السرائر ١ : ٦١٩.
[٦] المختلف : ٣٠٠.