مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٨ - منها استعمال الحناء للزينة
فإنّه مكروه على الأظهر الأشهر ، كما صرّح به جماعة [١].
أمّا الجواز : فللأصل ، وصحيحة ابن سنان : عن الحنّاء ، فقال : « إنّ المحرم ليمسّه ويداوي به بعيره ، وما هو بطيب ، وما به بأس » [٢].
وجعلها مخصوصة بالتداوي ـ فلا يعمّ ما كان للزينة ـ غير جيّد ، لأنّ قوله : « يداوي » عطف على قوله « ليمسّه » من باب عطف الخاصّ على العام ، والمسّ أعمّ ، فيشمل مورد النزاع.
وأمّا المرجوحيّة : فللتعليلات المتقدّمة التي ذكرنا عدم صلاحها لإثبات الحرمة.
ورواية الكناني : امرأة خافت الشقاق وأرادت أن تحرم ، هل تخضّب يدها بالحناء قبل ذلك؟ قال : « ما يعجبني أن تفعل ذلك » [٣].
[ فإنّ « ما يعجبني » ] [٤] تدلّ على الكراهة قبل الإحرام ، فيلحق به بعده بالطريق الأولى.
خلافا للمحكيّ عن المختلف والشهيد الثاني ، فحرّماه [٥] ، وتبعهما بعض مشايخنا [٦] ، للتعليلات ، وهي ـ كما ذكرنا ـ عن إفادة التحريم قاصرة.
[١] منهم الطوسي في التهذيب ٥ : ٣٠٠ ، العلاّمة في الإرشاد ١ : ٣١٨ ، السبزواري في الذخيرة : ٦٠٣.
[٢] الكافي ٤ : ٣٥٦ ـ ١٨ ، الفقيه ٢ : ٢٢٤ ـ ١٠٥٢ ، التهذيب ٥ : ٣٠٠ ـ ١٠١٩ ، الاستبصار ٢ : ١٨١ ـ ٦٠٠ ، الوسائل ١٢ : ٤٥١ أبواب تروك الإحرام ب ٢٣ ح ١.
[٣] الفقيه ٢ : ٢٢٣ ـ ١٠٤٢ ، التهذيب ٥ : ٣٠٠ ـ ١٠٢٠ ، الاستبصار ٢ : ١٨١ ـ ٦٠١ ، الوسائل ١٢ : ٤٥١ أبواب تروك الإحرام ب ٢٣ ح ٢.
[٤] بدل ما بين المعقوفين في « ق » و « س » : فإنّها بنفي ، وفي « ح » : فإنها تبقى ، والأولى ما أثبتناه.
[٥] المختلف : ٢٦٩ ، المسالك ١ : ١١١.
[٦] انظر الرياض ١ : ٣٨١.