مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٢ - اختصاص حرمة التضليل بحال السير والركوب
إذا كان فوق رأسه لا في أحد جانبيه ، وتؤكّده نسبة ذلك إلى جميع أهل العلم.
وهل يختصّ تحريم التظليل راكبا بما إذا كان من فوق رأسه ، أو يحرم التظليل عليه مطلقا؟
فعن المنتهى والخلاف : الأول [١] ، نافيا في الأخير الخلاف فيه ، وعن الدروس : التردّد فيه [٢].
واستدلّ للأول بالأصل.
واختصاص أكثر الأخبار بالجلوس في القبّة والكنيسة [٣].
وبصحيحة ابن سنان [٤] المتقدّمة في صدر مسألة التغطية.
والأوّل : يدفع بالمطلقات.
والثاني : لا يعارضها.
والثالث : مخصوص بحالة الأذيّة ، وهي من الضرورة ، ولا نزاع في الجواز معها.
فالحقّ : حرمة التظليل حال الركوب مطلقا ولو لم يكن راكب المحمل ونحوه ، بل الظاهر أنّه يجب حينئذ البروز للشمس ، إذا تحولت إلى جهة أخرى ، ليتحقّق الإضحاء المأمور به ، وينتفي التستّر عن الشمس المنهي عنه.
وكما يجب ترك التستّر عن الشمس ، كذلك يجب ترك التظليل عن السماء أيضا ، فلا يجوز الجلوس في نحو المحمل المسقّف في الليل ولا
[١] المنتهى ٢ : ٧٩٢ ، الخلاف ٢ : ٣١٨.
[٢] الدروس ١ : ٣٧٩.
[٣] الوسائل ١٢ : ٥١٥ أبواب تروك الإحرام ب ٦٤.
[٤] الفقيه ٢ : ٢٢٧ ـ ١٠٦٨ ، الوسائل ١٢ : ٥٢٥ أبواب تروك الإحرام ب ٦٧ ح ٤.