مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨٠ - منها الهرولة والسعي للماشي وتحريك الدابة للراكب في وادي محسر
التحريم ، لاحتمال الجملة الخبريّة.
وخلافا للمحكيّ عن صريح القاضي [١] وظاهر الأكثر ، فيحرم ، للصحيحة.
أقول : قد استدلّوا لمرجوحيّة التجاوز عنه في الإفاضة من منى إلى عرفات ومن المشعر إلى منى بهذه الصحيحة ، وهو يتوقّف على ثبوت جواز هذا النحو من الاستعمال في المعنيين ، وهو غير معلوم ، ولذا ذكر بعضهم الكراهة في الثاني خاصّة [٢].
وأورد في الكافي الصحيحة في الإفاضة من المشعر [٣] ، وفي التهذيب في الإفاضة من منى [٤] ، ومع ذلك فالاستدلال بها على أحدهما أو كليهما مشكل ، إلاّ أن يكون النظر إلى كلّ من الاحتمالين المقتضي لرجحان الاحتياط ، ولكنّ الأمر فيه سهل ، لكفاية فتوى الأصحاب في إثبات الاستحباب.
والمستحبّ عدم قطع الوادي بتمامه ، لأنّه المستفاد من الصحيحة وظاهر الأكثر ، وقد يقال باستحباب عدم قطع بعضه أيضا ، بل قد يجعل ذلك أحوط.
ومنها : أن يهرول ويسعى ـ أي يسرع في المشي ـ إن كان ماشيا ويحرّك دابّته إن كان راكبا في وادي محسّر بتمامه ، كما هو صريح السرائر [٥] وظاهر الأكثر.
كما في صحيحة ابن عمّار : « إذا مررت بوادي محسّر ـ وهو : واد عظيم بين جمع ومنى وهو إلى منى أقرب ـ فاسع فيه حتى تجاوزه ، فإنّ
[١] المهذّب ١ : ٢٥٤.
[٢] السرائر ١ : ٥٨٩.
[٣] الكافي ٤ : ٤٦٨.
[٤] التهذيب ٥ : ١٧٨.
[٥] السرائر ١ : ٥٨٩.