مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٧٤ - وجوب أخذ الحصى من أرض الحرم إلا المسجد الحرام ومسجد الخيف
ويستثنى من الحرم : المسجد الحرام ومسجد الخيف ، فلا يجوز الأخذ منهما ، للموثّقة المتقدّمة.
ولم يستثن القدماء ـ على ما في الدروس ـ سوى المسجدين [١] ، بل في المختلف التصريح بالجواز من غيرهما عن الصدوق والشيخ والحلبي والحلّي وابن حمزة [٢] ، بل ظاهر التذكرة والمنتهى : الإجماع عليه [٣] ، وإن كان فيهما بعد ذلك الإجماع نسبة التعدّي إلى سائر المساجد إلى بعض علمائنا.
واستثنى جماعة ـ منهم : الجامع والنافع والشرائع والقواعد ـ سائر المساجد أيضا [٤] ، ولم يذكروا دليلا عليه بخصوصه.
نعم ، ينبغي البناء فيه على النهي عن إخراج حصى المساجد وعدمه ، فيحرم على الأول دون الثاني.
وعلى الأول ، فهل يفسد العمل؟
قيل : نعم ، للنهي الموجب للفساد [٥].
وردّ : بأنّ غايته فساد الالتقاط دون الرمي [٦].
وأجيب [٧] : بوجوب الإعادة فورا ، ومقتضاه النهي عن أضداده أيضا ، ومنها الرمي.
وهو حسن لو ثبتت الفوريّة المدّعاة ، مع أنّ في فساد الضدّ المنهيّ
[١] الدروس ١ : ٤٢٨.
[٢] المختلف : ٣٠٣.
[٣] التذكرة ١ : ٣٧٥ ، المنتهى ٢ : ٧٢٨.
[٤] الجامع للشرائع : ٢٠٩ ، المختصر النافع : ٨٨ ، الشرائع ١ : ٢٥٧ ، القواعد ١ : ٨٧.
[٥] انظر المختلف : ٣٠٣.
[٦] انظر كشف اللثام ١ : ٣٥٩ ، الرياض ١ : ٣٨٩.
[٧] كما في الرياض ١ : ٣٨٩.