التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٨
المعروفة ب " اسپرتو " ويدفع ذلك أمران: " أحدهما ": ان المسكر ينصرف إلى المسكرات المتعارف شربها. وأما ما لم يتعارف شربه بين الناس أو لم يمكن شربه أصلا - وان كان يوجب الاسكار على تقدير شربه - فهو أمر خارج عن اطلاق المسكر في الموثقة ولاسيما بلحاظ عدم تحققه في زمان تحريم الخمر والمسكر لانه انما وجد في الاعصار المتأخرة فدعوى انصراف المسكر عن مثله ليست بمستبعدة. وقد ادعى شيخنا الاستاذ (قده) ان ما ورد في المنع عن بيع الخمر والمسكر من الروايات منصرفة عن المادة المعروفة ب " الكل " وان المطلقات انما تشمل المسكرات المتعارفة التي هي قابلة للشرب دون ما لم يتعارف شربه. و " ثانيهما ": ان الموثقة معارضة فان الاخبار الواردة في الخمر والمسكر على طوائف أربع: " الاولى والثانية ": مادل على نجاسة الخمر وما دل على طهارتها. " الثالثة ": ما ورد في طهارة المسكر مطلقا وهو موثقة ابن بكير قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن المسكر والنبيذ يصيب الثوب قال: لا بأس (* ١) " الرابعة ": ما ورد في نجاسة مطلق المسكر كما في موثقة عمار والصحيحة المتقدمة وقد اسلفنا ان مادل منها على نجاسة الخمر متقدمة على معارضتها للصحيحة المتقدمة وأما مادل على نجاسة مطلق المسكر وطهارته فهما متعارضان ولا مرجح لاحدهما على الآخر لان فتوى العامة وعملهم في مثل المسكر غير المتعارف شربه غير ظاهرين فالترجيح بمخالفة العامة غير ممكن ولا مناص معه من الحكم بتساقطهما والرجوع إلى قاعدة الطهارة وهي تقتضي الحكم بطهارة كل مسكر لا يطلق عليه الخمر عرفا. " الثالث ": ما ذكره صاحب الحدائق (قده) من ان الخمر ليست اسما لخصوص مايع خاص بل يعمه وجميع المسكرات لانها حقيقة شرعية في الاعم فان الخمر ما يخامر العقل كان هو المايع المخصوص أو غيره مما يوجب الاسكار وقد ورد في تفسير الآية المباركة انما الخمر والميسر... ان كل مسكر (* ١) المروية في ب ٣٨ من ابواب النجاسات من الوسائل.