التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٦
[ " الخامس ": ثوب المربية للصبي [١] ] لاتعد منه لدى العرف وهذا كما إذا أكل المصلي نجسا عصيانا أو نسيانا لانه في جوفه محمول حقيقة ولا يعد من أجزاء بدنه إلا أنه غير معدود من المحمول بالنظر العرفي، فلو قلنا بعدم جواز حمل النجس في الصلاة لم نقل ببطلان الصلاة في مفروض المثال كما لا نحكم ببطلانها إذا أكل المصلي شيئا مما لا يؤكل لحمه لعدم صدق عنوان الصلاة في النجس أو فيما لا يؤكل لحمه كما لا يقال أنه صلى مع النجس أو مع مالا يؤكل. لحمه فلا يجب عليه القيئ واخراج ما في جوفه من النجس أو مالا يؤكل لحمه مقدمة للصلاة. وان استشكل في ذلك بعض من عاصرناه عند ما أكل المصلي أو غيره مالا مغصوبا فأوجب عليه القيئ والاخراج نظرا إلى أن كونه في بطنه تصرف في مال الغير واستيلاء عليه والتصرف في مال الغير محرم فمقدمة لرده إلى مالكه لابد من القيئ والاخراج وفيه مالا يخفى لان المغصوب المأكول وإن لم يكن تالفا حقيقة إلا أنه تالف لدى العرف ومع التلف لا معنى للتصرف فيه حتى يحكم بحرمته ووجوب رده إلى مالكه فلا يكلف الغاصب على القيئ وإخراج مال الغير عن جوفه.
[١] مدركهم في هذا الاستثناء إما هو الاجماع كما ربما يظهر من صاحب الحدائق " قده " حيث قال: المشهور بين الاصحاب من غير خلاف العفو... وإن توقف فيه الاردبيلي وصاحبي المعالم والمدارك والذخيرة - كما حكي - وإما رواية أبي حفص عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن إمرأة ليس لها إلا قميص واحد ولها مولود فيبول عليها كيف يصنع؟ قال: تغسل القميص في اليوم مرة (* ١) فان استندوا في ذلك إلى الاجماع المدعى ففيه أنه معلوم المدرك لانهم اعتمدوا في ذلك على الرواية المتقدمة على ما يظهر من كلماتهم ولا أقل من احتماله ومعه لا يكون الاجماع تعبديا كاشفا عن قوله عليه السلام. وأما (* ١) المروية في ب ٤ من ابواب النجاسات من الوسائل.